هو بدر التمام وزينة الليالي والأيام، كرسي الزيدية وفخرها، وحبرها وبحرها، وشمس الشريعة وبدرها، قرين القرآن وحليف معانيه، والناصح المرشد لما فيه، المجتهد المطلق، والفاتح بالمفاتح كل باب مغلق. لم تكن هذه الألقاب جزافا ولا أوصافا اعتباطية، بل هي ثمرة علم راسخ وفقه شامخ، أجمع العلماء على فضله، وأذعن القاصي والداني لمكانته، فصار مثالا يحتذى وأثرا يقتفى ومنارا للعبادة والتقوى، ومرجعا للفصل والفتوى، فغدا مقامه كالسحاب المغدق في عموم النفع، فبين العلماء إماما، وبين الفقهاء علما، وبين العامة مرشدا ومفتيًا وحكمًا، وقليل في حقه: تاج الزمان، ودرة الأوان، ومصباح البيان، وميزان الإحسان.
