إمام تشد إليه الرحال، ومقصد تتعلق فيه الآمال، يقصده القاصي والداني، ويشهد ببركته كل واد ومكان، فما إن يحل ببلد إلا أخصبت أرضها، وتباركت ثمارها، ورغبت سلعتها، وعظم أهلها، وارتفع قدرها، وانقطع شرها. وعند طلبة العلم والمرشدين فهو القدوة الكبرى، والأب الأسمى، والمرجع الأتم، يغذي أرواحهم بالهدى، ويملأ قلوبهم بالمحبة، ويحيي عقولهم بالمعرفة، ويكسو نفوسهم بالعفة. وله قبول شامل بين الخاص والعام، فقوله فصل لا يرد، وحكمه عدل لا ينقض، يحل النزاع، ويقطع الخصام، ويطفئ نار الخصومة بجاهه ووجاهته، وبحكمته ومعرفته، فيحترمه الجميع في المحافل والمجالس، ويعظمه الكبار والصغار، ويوقره الأعيان والأفراد، تجله الزيدية وغيرهم، ويعترفون بقدره، ويقبلون نصحه، ويطمئنون بمشورته، ويعملون برأيه.
