بحث واسع حول الإمامة

الجواب والله الموفق والمعين: أن الإمامة أصل من أصول الدين، والدليل على ذلك:
١ – أنها خلافة للنبوة، والنبوة أصل من أصول الدين بلا خلاف بين المسلمين، فتتبعها الخلافة.
٢ – أن الخلافة والإمامة تقام بها شعائر الإسلام من الصلوات والزكاة والحج والصيام، ويقام بها الجهاد والحدود والقصاص ودفع التظالم والإنصاف وتأمين الطرق ودفع المفسدين، وبها يجمع الفيء والصدقات ثم التوزيع على المستحقين، وبها يحيا العلم وتقام أحكام الكتاب والسنة، ويحكم بين الناس بالقسط، وترفع كلمة الله، ويعز أولياء الله، و .. إلى آخر ما يترتب عليها من المصالح العظيمة العامة والخاصة للمسلمين الدينية والدنيوية.
وهذا هو معنى الأصل، بل لا معنى للأصل إلا ذلك أو ما كان كذلك.
٣ – إجماع الكتب الكلامية عند جميع طوائف المسلمين على ذكر الإمامة بين مسائل أصول الدين.
٤ – جميع فرق المسلمين الذين هم: أهل السنة على اختلاف فرقهم، والشيعة على اختلاف فرقها- كل فرقة تحكم بالضلال والتأثيم على كل من لم يوافقها فيما تذهب إليه من أحكام الإمامة؛ وهذا هو شأن أصول الدين.
فكل ما ذكرنا من الأدلة برهان قاطع على ما قلنا.
هذا، وقول أهل المذهب: (إن الخلاف في المسألة هل هي قطعية أو ظنية يصيرها ظنية) ليس على عمومه، بل المراد بذلك ما يتعلّق بمسائل الفروع، فإنها هي التي يقال فيها: (كل مجتهد مصيب)، ولا يحكم على المخطئ فيها بالضلال والتأثيم.
وقد عدّ أهل المذهب ذلك قاعدة من جملة القواعد الفقهية لأهل المذهب، فلم يريدوا بها إلا فيما يتعلق بأحكام الفقه. فثبت بما ذكرنا أن الإمامة والخلافة أصل من أصول الدين قطعي.
هذا هو الجواب على السؤال الأول. وأما الجواب على السؤال الثاني فنقول:
إن إجماع أهل البيت عليهم السلام على أن الإمامة محصورة في البطنين هو إجماع قطعي معلوم لا شك فيه ولا ريب، وذلك لما يأتي:
١ – الشهرة العامة بين علماء المسلمين، بل وبين غالب عوامهم أنهم يقولون بذلك، وقد اشتهر ذلك عنهم قديماً وحديثاً كما اشتهر عن الإمامية أنهم يقولون بإمامة اثني عشر إماماً معينين، وكما اشتهر عن طوائف أهل السنة أنهم يقولون بإمامة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي.
٢ – أن قول الزيدية بحصر الإمامة في البطنين صار لهم ميزة وعلامة يتميزون بها بين سائر المذاهب الإسلامية؛ فمن هنا فما كان كذلك فلا يحتاج إلى دليل؛ إذ أن الشهرة العامة قديماً وحديثاً تغني عن الدليل، وعن البحث عنه.
كما أن قول أهل السنة بإمامة أبي بكر ثم عمر ثم .. إلخ لا يقبل التشكيك لشهرته وانتشاره، وكذلك قول الإمامية بإمامة اثني عشر إماماً معينين، فقول كل فرقة في هذا الباب قول يكاد يلحق بالضروريات.
وما بلغ هذا الحد من الشهرة فهو قطعي ضروري، والمشكك فيه بمنزلة المشكك في أن الظهر مثلاً أربع ركعات، والمغرب ثلاث و .. إلخ، وكالمشكك في أن الزكاة تجب في الإبل والبقر والغنم إذا بلغ كل من ذلك نصاباً، و .. إلخ.
فمثل هذه المسائل المشهورة لا يقال فيها إطلاقاً: أثبتوا صحتها بالنقل المتواتر عن كل واحد من أهل الإجماع؛ بل إنما يقال ذلك فيما لم يشتهر بين الأمة.
ولو سمع التشكيك في هذا الباب لأدى إلى هدم أصول الشريعة، فيقال: هاتوا لنا نقلاً متواتراً عن جميع الأمة على أن الظهر أربع ركعات، وأن الركوع فرادى والسجود مثنى في كل ركعة؟! و .. إلخ، بل لتطرّق الشك في آيات القرآن، فكل آية تحتاج إلى أن ينص على كونها قرآناً نصاً متواتراً عن أهل الإجماع وإلا فهي ظنية على رأي هذا المشكك.
إذاً فتشكيك من شكّك في مثل هذا لا يسمع ولا يجاب، وإنما هو تشكيك ناشئ عن نقص في العقل أو نقص في الدين، ونعوذ بالله من كليهما.
فلو بنينا على قياس قول هذا المشكك لكانت كل آية في الكتاب الكريم ظنية، ولكان القول بأن صلاة الظهر أربع ركعات ظنياً، وكذلك أعداد سائر الصلوات، ولكانت الزكاة في السوائم الثلاث والذرة والبر والشعير والتمر والعنب غير قطعي؛ لتعسر النقل المتواتر في ذلك عن كل واحد من أهل الإجماع، وهكذا تكون ألفاظ الأذان والإقامة.
بل ولكان القول بأن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله عليه وآله وسلم ادعى النبوة ظنياً، وأن اسم أبيه عبدالله وجده عبدالمطلب ظنياً أيضاً؛ لعدم الدليل القطعي على ذلك غير الشهرة.
فإن قيل: قد قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح ٢٩].
قلنا: لا دليل على أن المراد به محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب- غير الشهرة.
هذا، ويبدو لي أن هذا التشكيك قد راج عند بعض الْمُتَعَيْلِمين، فحكم بأنه ليس هناك دليل قطعي على أن الإمامة محصورة في البطنين غير الإجماع من أهل البيت عليهم السلام على ذلك، وإجماعهم على ذلك ظني؛ لعدم النقل المتواتر عن كل واحد من أهل البيت المعتبرين في الإجماع.وأرى أن ذلك الحكم صدر عن غفلة عظيمة، أو ضيق في المجال، أو نقص في الفكر والإدراك، أو مساهلة في الدين ومداهنة للمفسدين.
وبعد، فإن شهرةَ القول بذلك عن أهل البيت عليهم السلام التي بلغت حد الضرورة أو كادت مدعومةٌ بنصوص نبوية متواترة ومشهورة عند جميع طوائف المسلمين تدلّ على أن عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم خلفاؤه والقائمون مقامه، والسادُّون للفراغ الذي ستجده الأمة بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو لم يكن من ذلك إلا الحديث المشهور بـ (حديث الثقلين)، الذي روته طوائف المسلمين، وحكموا بصحته، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إني مخلف فيكم (تارك فيكم) ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»، ثم بيانه صلى الله عليه وآله وسلم لأهل بيته في حديث الكساء المشهور المعلوم الذي روته طوائف الأمة وأجمعت على صحته.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في علي: «علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»، «علي مع الحق والحق مع علي».
وكم روت الأمة عن نبيها صلى الله عليه وآله وسلم في أهل البيت عموماً، وفي علي والحسنين عليهم السلام خصوصاً من خصائص الإمامة ودلائل الزعامة وفضائل الكرامة، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «قدموهم ولا تقدموا عليهم»، «أنا حرب لمن حاربهم، سلم لمن سالمهم» .. إلى غير ذلك مما ملأ ذكره الأقطار، وضاقت به بسائط الأسفار، ومن أراد معرفة شيء من ذلك فعليه بـ (لوامع الأنوار) لشيخنا الحجة علامة العصر مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى ورفع ذكره في الدنيا والأخرى.
أو فليلق نظرة على كتاب (الشافي)، فقد جاء فيه مؤلفه بالدواء الشافي، أو فليطالع في (الغدير) فهو بحر في هذا الباب غزير.
هذا، وأما الخصم الألد الذي يلبِّس على نفسه فلا تغني عنه الدلائل والبصائر شيئاً، وقديماً لم يقتنع المشككون في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بما رأوا من الدلالات الدالة على صدقه، ولم ينتفعوا بالمعجزات القاهرات مع سماعهم ومشاهدتهم لها، وكذلك المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينتفعوا بذلك.
فإن قيل: بين لنا أن شهرة القول عن أهل البيت عليهم السلام بحصر الإمامة في البطنين مثل شهرة ما ذكرت.
قلت: تلك كتب أصول الدين عند الزيدية لا يخلو منها كتاب عن ذكر ذلك، وكذلك كتب الفقه في كتاب السير، وكذلك غيرها مما تحدثت حول هذا الموضوع، مثل كثير من رسائل الأئمة وكتب دعواتها، وفي أشعارها، وفي غير ذلك، ثم الموجودون في هذا العصر من العلماء الراسخين.
وتلك كتب العقائد لغير الزيدية، فإنهم يذكرون فيها إذا تحدثوا عن المذاهب أن مذهب الزيدية في الإمامة اشتراط أن يكون الإمام من ذرية الحسن أو الحسين.
هذا، ومما يتذرّع به المخالفون للتنفير عن أهل البيت وعن مذهبهم أنهم يقولون ويذهبون أن الإمامة لا تصحّ إلا فيهم.
نعم، لأهل البيت عليهم السلام مسائل اشتهرت عنهم وتواترت، منها: هذه التي نتكلّم عنها.
ومنها قولهم: بأن الله تعالى لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة.
ومنها قولهم: بأن المكلف مختار في أفعاله غير مجبر على شيء منها ولا مضطر، وأنه يوجدها باختياره ومشيئته، وأن له قدرة يتصرف بها كيفما يشاء.
ومنها قولهم: إن من دخل النار فقد دخلها بسوء عمله وسوء اختياره، وإنه إنما أُتِيَ من قِبَل نفسه.
ومنها قولهم: إن أهل الكبائر الذين ماتوا مصرّين غير تائبين سيخلدون في نار جهنم لا يخرجون منها أبداً.
وإنه لا حظّ في الشفاعة ولا نصيب لمن مات مصراً على الكبائر غير تائب منها.ومنها قولهم: بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل الصحابة على الإطلاق، وأنه الأولى بالخلافة والأحق بها، وأن الذين تقدموه في الخلافة قد تقدّموه بغير حق.
هذا، ولأهل السنة مذاهب اشتهروا بها وعرفوا بها عند جميع المذاهب، منها: قولهم: إن الله سبحانه وتعالى سوف يرى يوم القيامة.
وإن أفعال المكلف السيئة والحسنة قد حدثت ووجدت بمشيئة الله تعالى وإرادته، وإنه تعالى هو الذي خلقها من دون العبد.
كما اشتهر قول الأشعري منهم: إن الله تعالى هو الذي خلق أفعال العبد، وللعبد منها كسب.
وكذلك قولهم: إن الشفاعة في يوم القيامة لأهل الكبائر، وإن أهل الكبائر من موحدي هذه الأمة لا يخلدون في النار، بل سوف يخرجون منها، و ... إلخ.
واشتهر عن السلفيين القول بتحريم القبب المبنية على قبور الأئمة والصالحين، وتحريم التبرّك بزيارتهم، وإلى آخر ما اشتهر عنهم حول القبور.
وللمعتزلة مذاهب مشهورة عُرِفوا بها بين أهل المذاهب.
وللإمامية أيضاً مذاهب مشهورة عرفوا بها بين أهل المذاهب.
وللخوارج أيضاً مذاهب كذلك، منها: سوء رأيهم في عثمان وعلي عليه السلام ، وسوء رأيهم أيضاً في كل من تعقّبهما في الخلافة والولاية، ثم سوء رأيهم في المسلمين.
ومنها: قولهم بصحة الإمامة في غير قريش وغير الهاشميين.
فكل هذه المذاهب المشهورة التي تذهب إليها كل طائفة وتتميَّز بها وتعرف بها قد وصلت إلينا بالطرق التي وصل بها إلينا معرفة أعداد الركعات، ومقادير الزكاة، والعلم بأن القرآن لم يزد ولم ينقص، ولم يحرف ولم يبدل، وأنه من عند الله، وأن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه كان له أصحاب يقال لأحدهم: علي، وللآخر عمر، ولآخر أبو بكر، وسلمان وعمار وعثمان وابن مسعود وأبو ذر.وأن له صلى الله عليه وآله وسلم أعداء مكذّبون يُسمّى أحدُهم الوليد بن المغيرة المخزومي، وآخر يسمى أبو جهل، وآخر اسمه عقبة بن أبي معيط، وآخر اسمه أبو سفيان، وأنه جرى بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبينهم معركة في مكان اسمه (بدر)، وقتل فيه من المشركين عتبة وشيبة والوليد بن عتبة و ... إلخ.
فمثل هذه المتواترات لا يقبل فيها التشكيك، ولا يقال فيها: هاتوا الدليل على صحّتها، ولو قبل التشكيك هنا لا نسدت أبواب المعارف التي حدثت في التاريخ، ولم يبق لنا منها إلا الظن والتجويز، ولكانت حجة الله غير قائمة حينئذ على العباد؛ لأن الظن لا يغني من الحق شيئاً.
ولو قبل التشكيك فيما سأل عنه السائل لتطرق التشكيك في مذاهب أهل البيت عليهم السلام الأخرى، كنفي التجسيم والتشبيه، ونفي الجبر، ونفي الرؤية، وقولهم في الشفاعة والخلود، وتفضيل علي عليه السلام .
ولتطَرَّق الشك أيضاً إلى مذاهب أهل السنة والمعتزلة والإمامية، ثم ... إلى آخر ما ذكرنا سابقاً، ولما أمكن لمستدل أن يستدل بآية من القرآن؛ إذ يقول المشكك: أثبت لي صحتها وتواترها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولاً عن عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب من أهل هذا العصر، ثم كذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو يقول: أثبت لي الإجماع على أنها آية من القرآن عن مجتهدي الأمة في هذا العصر بالنقل المتواتر عن كل واحد منهم حتى يتمّ لك الحكم بقطعيّتها، أو عن مجتهدي الأمة من أهل العصر السابق، أو الذين قبلهم.
فإن قيل: هناك علماء مجتهدون من أهل البيت عليهم السلام غير قائلين بحصر الإمامة في أولاد السبطين وهم كثير متفرقون في سائر المذاهب الإسلامية، فمنهم أشعري، ومنهم معتزلي، و ... و .. إلخ، وبناءً على ذلك فلا يصح ما ذكرتم من إجماع أهل البيت على ما ذكرتم.قلنا: حقاً أَن من أهل البيت من ينتمي بعقيدته إلى مذهب الأشعرية أو المعتزلة أو .. إلخ، غير أنه لا عبرة بقول من كان كذلك، ولا يخلّ خلافه بإجماع أهل البيت عليهم السلام ، بل يثبت إجماعهم ويتحقّق ويجب اعتباره وإن كثر المخالف لهم من ذوي الانتماء إلى غيرهم.
والدليل على ما نقول: أن من كان كما ذكرنا من أهل البيت قد صار حينئذٍ تابعاً ومقلداً ومقتدياً بغيره، فالمقلد للأشعري مثلاً تابع للأشعري غير متبوع، وليس له رأي ولا مذهب سوى مذهب الأشعري، وحينئذ فوجود مثل هذا المقلد وعدمه سواء، لا وزن لقوله ومذهبه، ولا قيمة له في سوق المذاهب.
وقد تقرّر في كتب الأصول أن المقلد لا يعتبر قوله في الإجماع، وأن الإجماع يتم من دونه، وقالوا في حقيقة الإجماع: إنه اتفاق المجتهدين العدول من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم في عصر على أمر، أو: اتفاق المجتهدين العدول من أهل البيت في عصر على أمر، وقد قال تعالى: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٥} [يونس].
فإن قيل: الإمامية لا تنتمي إلا إلى أهل البيت، فلا تنتمي إلى المعتزلة أو الأشعرية أو .. إلخ، فيلزم على حسب ما ذكرتم أن من كان من أهل البيت ينتمي إليهم أن يكون قوله معتبراً في صحة الإجماع فلا ينعقد الإجماع إلا به.
قلنا: أما في مسألتنا فهم موافقون في حصر الإمامة في أهل البيت عليهم السلام .
نعم، لعل هذا المشكك توهم لغفلته أن هذه المسألة التي نتحدث عنها من قبيل ما يذكر في كتب الأصول من نحو قولهم: وقد كان الصحابة بين قائل وساكت فكان إجماعاً، (ومثل هذا الإجماع يكون ظنياً)، أو من نحو ما يقولون: إن الإجماع الذي ينقله الآحاد يكون ظنياً، وقد ذكرنا سابقاً أنه ليس من هذا القبيل بما فيه كفاية، بل إن ذلك من المعلومات الضرورية من مذهب أهل البيت؛ فإن من عرف مذهب أهل البيت عليهم السلام علم أنهم يقولون ذلك ويذهبون إليه بالضرورة.
_______
من ثمار العلم والحكمة فتاوى وفوائد
_______________
#الغدير #الولاية #غدير_خم #من_كنت_مولاه_فعلي_مولاه
#اللهم_وال_من_والاه #وانصر_من_نصره
#ولاية_الإمام_علي #العروة_الوثقى_الزيديةبحث واسع حول الإمامة
سؤال: هل الإمامة أصلية أم فرعية؟ وهل إجماع أهل البيت في أن الإمامة محصورة في البطنين قطعي أم ظنّي؟ وما هو الجواب على من قال: إن إجماعهم في هذا الباب إجماع ظني؟
الجواب والله الموفق والمعين: أن الإمامة أصل من أصول الدين، والدليل على ذلك:
١ – أنها خلافة للنبوة، والنبوة أصل من أصول الدين بلا خلاف بين المسلمين، فتتبعها الخلافة.
٢ – أن الخلافة والإمامة تقام بها شعائر الإسلام من الصلوات والزكاة والحج والصيام، ويقام بها الجهاد والحدود والقصاص ودفع التظالم والإنصاف وتأمين الطرق ودفع المفسدين، وبها يجمع الفيء والصدقات ثم التوزيع على المستحقين، وبها يحيا العلم وتقام أحكام الكتاب والسنة، ويحكم بين الناس بالقسط، وترفع كلمة الله، ويعز أولياء الله، و .. إلى آخر ما يترتب عليها من المصالح العظيمة العامة والخاصة للمسلمين الدينية والدنيوية.
وهذا هو معنى الأصل، بل لا معنى للأصل إلا ذلك أو ما كان كذلك.
٣ – إجماع الكتب الكلامية عند جميع طوائف المسلمين على ذكر الإمامة بين مسائل أصول الدين.
٤ – جميع فرق المسلمين الذين هم: أهل السنة على اختلاف فرقهم، والشيعة على اختلاف فرقها- كل فرقة تحكم بالضلال والتأثيم على كل من لم يوافقها فيما تذهب إليه من أحكام الإمامة؛ وهذا هو شأن أصول الدين.
فكل ما ذكرنا من الأدلة برهان قاطع على ما قلنا.
هذا، وقول أهل المذهب: (إن الخلاف في المسألة هل هي قطعية أو ظنية يصيرها ظنية) ليس على عمومه، بل المراد بذلك ما يتعلّق بمسائل الفروع، فإنها هي التي يقال فيها: (كل مجتهد مصيب)، ولا يحكم على المخطئ فيها بالضلال والتأثيم.
وقد عدّ أهل المذهب ذلك قاعدة من جملة القواعد الفقهية لأهل المذهب، فلم يريدوا بها إلا فيما يتعلق بأحكام الفقه. فثبت بما ذكرنا أن الإمامة والخلافة أصل من أصول الدين قطعي.
هذا هو الجواب على السؤال الأول. وأما الجواب على السؤال الثاني فنقول:
إن إجماع أهل البيت عليهم السلام على أن الإمامة محصورة في البطنين هو إجماع قطعي معلوم لا شك فيه ولا ريب، وذلك لما يأتي:
١ – الشهرة العامة بين علماء المسلمين، بل وبين غالب عوامهم أنهم يقولون بذلك، وقد اشتهر ذلك عنهم قديماً وحديثاً كما اشتهر عن الإمامية أنهم يقولون بإمامة اثني عشر إماماً معينين، وكما اشتهر عن طوائف أهل السنة أنهم يقولون بإمامة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي.
٢ – أن قول الزيدية بحصر الإمامة في البطنين صار لهم ميزة وعلامة يتميزون بها بين سائر المذاهب الإسلامية؛ فمن هنا فما كان كذلك فلا يحتاج إلى دليل؛ إذ أن الشهرة العامة قديماً وحديثاً تغني عن الدليل، وعن البحث عنه.
كما أن قول أهل السنة بإمامة أبي بكر ثم عمر ثم .. إلخ لا يقبل التشكيك لشهرته وانتشاره، وكذلك قول الإمامية بإمامة اثني عشر إماماً معينين، فقول كل فرقة في هذا الباب قول يكاد يلحق بالضروريات.
وما بلغ هذا الحد من الشهرة فهو قطعي ضروري، والمشكك فيه بمنزلة المشكك في أن الظهر مثلاً أربع ركعات، والمغرب ثلاث و .. إلخ، وكالمشكك في أن الزكاة تجب في الإبل والبقر والغنم إذا بلغ كل من ذلك نصاباً، و .. إلخ.
فمثل هذه المسائل المشهورة لا يقال فيها إطلاقاً: أثبتوا صحتها بالنقل المتواتر عن كل واحد من أهل الإجماع؛ بل إنما يقال ذلك فيما لم يشتهر بين الأمة.
ولو سمع التشكيك في هذا الباب لأدى إلى هدم أصول الشريعة، فيقال: هاتوا لنا نقلاً متواتراً عن جميع الأمة على أن الظهر أربع ركعات، وأن الركوع فرادى والسجود مثنى في كل ركعة؟! و .. إلخ، بل لتطرّق الشك في آيات القرآن، فكل آية تحتاج إلى أن ينص على كونها قرآناً نصاً متواتراً عن أهل الإجماع وإلا فهي ظنية على رأي هذا المشكك.
إذاً فتشكيك من شكّك في مثل هذا لا يسمع ولا يجاب، وإنما هو تشكيك ناشئ عن نقص في العقل أو نقص في الدين، ونعوذ بالله من كليهما.
فلو بنينا على قياس قول هذا المشكك لكانت كل آية في الكتاب الكريم ظنية، ولكان القول بأن صلاة الظهر أربع ركعات ظنياً، وكذلك أعداد سائر الصلوات، ولكانت الزكاة في السوائم الثلاث والذرة والبر والشعير والتمر والعنب غير قطعي؛ لتعسر النقل المتواتر في ذلك عن كل واحد من أهل الإجماع، وهكذا تكون ألفاظ الأذان والإقامة.
بل ولكان القول بأن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب صلى الله عليه وآله وسلم ادعى النبوة ظنياً، وأن اسم أبيه عبدالله وجده عبدالمطلب ظنياً أيضاً؛ لعدم الدليل القطعي على ذلك غير الشهرة.
فإن قيل: قد قال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح ٢٩].
قلنا: لا دليل على أن المراد به محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب- غير الشهرة.
هذا، ويبدو لي أن هذا التشكيك قد راج عند بعض الْمُتَعَيْلِمين، فحكم بأنه ليس هناك دليل قطعي على أن الإمامة محصورة في البطنين غير الإجماع من أهل البيت عليهم السلام على ذلك، وإجماعهم على ذلك ظني؛ لعدم النقل المتواتر عن كل واحد من أهل البيت المعتبرين في الإجماع.وأرى أن ذلك الحكم صدر عن غفلة عظيمة، أو ضيق في المجال، أو نقص في الفكر والإدراك، أو مساهلة في الدين ومداهنة للمفسدين.
وبعد، فإن شهرةَ القول بذلك عن أهل البيت عليهم السلام التي بلغت حد الضرورة أو كادت مدعومةٌ بنصوص نبوية متواترة ومشهورة عند جميع طوائف المسلمين تدلّ على أن عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم خلفاؤه والقائمون مقامه، والسادُّون للفراغ الذي ستجده الأمة بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو لم يكن من ذلك إلا الحديث المشهور بـ (حديث الثقلين)، الذي روته طوائف المسلمين، وحكموا بصحته، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «إني مخلف فيكم (تارك فيكم) ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبداً: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»، ثم بيانه صلى الله عليه وآله وسلم لأهل بيته في حديث الكساء المشهور المعلوم الذي روته طوائف الأمة وأجمعت على صحته.
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في علي: «علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي»، «علي مع الحق والحق مع علي».
وكم روت الأمة عن نبيها صلى الله عليه وآله وسلم في أهل البيت عموماً، وفي علي والحسنين عليهم السلام خصوصاً من خصائص الإمامة ودلائل الزعامة وفضائل الكرامة، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «قدموهم ولا تقدموا عليهم»، «أنا حرب لمن حاربهم، سلم لمن سالمهم» .. إلى غير ذلك مما ملأ ذكره الأقطار، وضاقت به بسائط الأسفار، ومن أراد معرفة شيء من ذلك فعليه بـ (لوامع الأنوار) لشيخنا الحجة علامة العصر مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى ورفع ذكره في الدنيا والأخرى.
أو فليلق نظرة على كتاب (الشافي)، فقد جاء فيه مؤلفه بالدواء الشافي، أو فليطالع في (الغدير) فهو بحر في هذا الباب غزير.
هذا، وأما الخصم الألد الذي يلبِّس على نفسه فلا تغني عنه الدلائل والبصائر شيئاً، وقديماً لم يقتنع المشككون في نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بما رأوا من الدلالات الدالة على صدقه، ولم ينتفعوا بالمعجزات القاهرات مع سماعهم ومشاهدتهم لها، وكذلك المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم ينتفعوا بذلك.
فإن قيل: بين لنا أن شهرة القول عن أهل البيت عليهم السلام بحصر الإمامة في البطنين مثل شهرة ما ذكرت.
قلت: تلك كتب أصول الدين عند الزيدية لا يخلو منها كتاب عن ذكر ذلك، وكذلك كتب الفقه في كتاب السير، وكذلك غيرها مما تحدثت حول هذا الموضوع، مثل كثير من رسائل الأئمة وكتب دعواتها، وفي أشعارها، وفي غير ذلك، ثم الموجودون في هذا العصر من العلماء الراسخين.
وتلك كتب العقائد لغير الزيدية، فإنهم يذكرون فيها إذا تحدثوا عن المذاهب أن مذهب الزيدية في الإمامة اشتراط أن يكون الإمام من ذرية الحسن أو الحسين.
هذا، ومما يتذرّع به المخالفون للتنفير عن أهل البيت وعن مذهبهم أنهم يقولون ويذهبون أن الإمامة لا تصحّ إلا فيهم.
نعم، لأهل البيت عليهم السلام مسائل اشتهرت عنهم وتواترت، منها: هذه التي نتكلّم عنها.
ومنها قولهم: بأن الله تعالى لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة.
ومنها قولهم: بأن المكلف مختار في أفعاله غير مجبر على شيء منها ولا مضطر، وأنه يوجدها باختياره ومشيئته، وأن له قدرة يتصرف بها كيفما يشاء.
ومنها قولهم: إن من دخل النار فقد دخلها بسوء عمله وسوء اختياره، وإنه إنما أُتِيَ من قِبَل نفسه.
ومنها قولهم: إن أهل الكبائر الذين ماتوا مصرّين غير تائبين سيخلدون في نار جهنم لا يخرجون منها أبداً.
وإنه لا حظّ في الشفاعة ولا نصيب لمن مات مصراً على الكبائر غير تائب منها.ومنها قولهم: بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل الصحابة على الإطلاق، وأنه الأولى بالخلافة والأحق بها، وأن الذين تقدموه في الخلافة قد تقدّموه بغير حق.
هذا، ولأهل السنة مذاهب اشتهروا بها وعرفوا بها عند جميع المذاهب، منها: قولهم: إن الله سبحانه وتعالى سوف يرى يوم القيامة.
وإن أفعال المكلف السيئة والحسنة قد حدثت ووجدت بمشيئة الله تعالى وإرادته، وإنه تعالى هو الذي خلقها من دون العبد.
كما اشتهر قول الأشعري منهم: إن الله تعالى هو الذي خلق أفعال العبد، وللعبد منها كسب.
وكذلك قولهم: إن الشفاعة في يوم القيامة لأهل الكبائر، وإن أهل الكبائر من موحدي هذه الأمة لا يخلدون في النار، بل سوف يخرجون منها، و ... إلخ.
واشتهر عن السلفيين القول بتحريم القبب المبنية على قبور الأئمة والصالحين، وتحريم التبرّك بزيارتهم، وإلى آخر ما اشتهر عنهم حول القبور.
وللمعتزلة مذاهب مشهورة عُرِفوا بها بين أهل المذاهب.
وللإمامية أيضاً مذاهب مشهورة عرفوا بها بين أهل المذاهب.
وللخوارج أيضاً مذاهب كذلك، منها: سوء رأيهم في عثمان وعلي عليه السلام ، وسوء رأيهم أيضاً في كل من تعقّبهما في الخلافة والولاية، ثم سوء رأيهم في المسلمين.
ومنها: قولهم بصحة الإمامة في غير قريش وغير الهاشميين.
فكل هذه المذاهب المشهورة التي تذهب إليها كل طائفة وتتميَّز بها وتعرف بها قد وصلت إلينا بالطرق التي وصل بها إلينا معرفة أعداد الركعات، ومقادير الزكاة، والعلم بأن القرآن لم يزد ولم ينقص، ولم يحرف ولم يبدل، وأنه من عند الله، وأن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه كان له أصحاب يقال لأحدهم: علي، وللآخر عمر، ولآخر أبو بكر، وسلمان وعمار وعثمان وابن مسعود وأبو ذر.وأن له صلى الله عليه وآله وسلم أعداء مكذّبون يُسمّى أحدُهم الوليد بن المغيرة المخزومي، وآخر يسمى أبو جهل، وآخر اسمه عقبة بن أبي معيط، وآخر اسمه أبو سفيان، وأنه جرى بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبينهم معركة في مكان اسمه (بدر)، وقتل فيه من المشركين عتبة وشيبة والوليد بن عتبة و ... إلخ.
فمثل هذه المتواترات لا يقبل فيها التشكيك، ولا يقال فيها: هاتوا الدليل على صحّتها، ولو قبل التشكيك هنا لا نسدت أبواب المعارف التي حدثت في التاريخ، ولم يبق لنا منها إلا الظن والتجويز، ولكانت حجة الله غير قائمة حينئذ على العباد؛ لأن الظن لا يغني من الحق شيئاً.
ولو قبل التشكيك فيما سأل عنه السائل لتطرق التشكيك في مذاهب أهل البيت عليهم السلام الأخرى، كنفي التجسيم والتشبيه، ونفي الجبر، ونفي الرؤية، وقولهم في الشفاعة والخلود، وتفضيل علي عليه السلام .
ولتطَرَّق الشك أيضاً إلى مذاهب أهل السنة والمعتزلة والإمامية، ثم ... إلى آخر ما ذكرنا سابقاً، ولما أمكن لمستدل أن يستدل بآية من القرآن؛ إذ يقول المشكك: أثبت لي صحتها وتواترها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولاً عن عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب من أهل هذا العصر، ثم كذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو يقول: أثبت لي الإجماع على أنها آية من القرآن عن مجتهدي الأمة في هذا العصر بالنقل المتواتر عن كل واحد منهم حتى يتمّ لك الحكم بقطعيّتها، أو عن مجتهدي الأمة من أهل العصر السابق، أو الذين قبلهم.
فإن قيل: هناك علماء مجتهدون من أهل البيت عليهم السلام غير قائلين بحصر الإمامة في أولاد السبطين وهم كثير متفرقون في سائر المذاهب الإسلامية، فمنهم أشعري، ومنهم معتزلي، و ... و .. إلخ، وبناءً على ذلك فلا يصح ما ذكرتم من إجماع أهل البيت على ما ذكرتم.قلنا: حقاً أَن من أهل البيت من ينتمي بعقيدته إلى مذهب الأشعرية أو المعتزلة أو .. إلخ، غير أنه لا عبرة بقول من كان كذلك، ولا يخلّ خلافه بإجماع أهل البيت عليهم السلام ، بل يثبت إجماعهم ويتحقّق ويجب اعتباره وإن كثر المخالف لهم من ذوي الانتماء إلى غيرهم.
والدليل على ما نقول: أن من كان كما ذكرنا من أهل البيت قد صار حينئذٍ تابعاً ومقلداً ومقتدياً بغيره، فالمقلد للأشعري مثلاً تابع للأشعري غير متبوع، وليس له رأي ولا مذهب سوى مذهب الأشعري، وحينئذ فوجود مثل هذا المقلد وعدمه سواء، لا وزن لقوله ومذهبه، ولا قيمة له في سوق المذاهب.
وقد تقرّر في كتب الأصول أن المقلد لا يعتبر قوله في الإجماع، وأن الإجماع يتم من دونه، وقالوا في حقيقة الإجماع: إنه اتفاق المجتهدين العدول من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم في عصر على أمر، أو: اتفاق المجتهدين العدول من أهل البيت في عصر على أمر، وقد قال تعالى: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ٣٥} [يونس].
فإن قيل: الإمامية لا تنتمي إلا إلى أهل البيت، فلا تنتمي إلى المعتزلة أو الأشعرية أو .. إلخ، فيلزم على حسب ما ذكرتم أن من كان من أهل البيت ينتمي إليهم أن يكون قوله معتبراً في صحة الإجماع فلا ينعقد الإجماع إلا به.
قلنا: أما في مسألتنا فهم موافقون في حصر الإمامة في أهل البيت عليهم السلام .
نعم، لعل هذا المشكك توهم لغفلته أن هذه المسألة التي نتحدث عنها من قبيل ما يذكر في كتب الأصول من نحو قولهم: وقد كان الصحابة بين قائل وساكت فكان إجماعاً، (ومثل هذا الإجماع يكون ظنياً)، أو من نحو ما يقولون: إن الإجماع الذي ينقله الآحاد يكون ظنياً، وقد ذكرنا سابقاً أنه ليس من هذا القبيل بما فيه كفاية، بل إن ذلك من المعلومات الضرورية من مذهب أهل البيت؛ فإن من عرف مذهب أهل البيت عليهم السلام علم أنهم يقولون ذلك ويذهبون إليه بالضرورة.
_______
من ثمار العلم والحكمة فتاوى وفوائد
_______________
#الغدير #الولاية #غدير_خم #من_كنت_مولاه_فعلي_مولاه
#اللهم_وال_من_والاه #وانصر_من_نصره
#ولاية_الإمام_علي #العروة_الوثقى_الزيدية