السبت ١٩ محرم ١٤٤٨ هـ الموافق 4 يوليو 2026 م
العودة للمنشورات العامة

> أجابت الزيدية عن حديث: «إن الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا في آخر ساعة تبقى من الليل…» الذي

tg 1782847909 file 3

تستدل به المجسمة على أن الله تعالى ينزل ويصعد حقيقة.

بأن الله تعالى أعظم وأجل من أن ينزل ويصعد؛ لأنه سبحانه ليس بجسم، والنزول والصعود من خصائص الأجسام. والمعنى المراد بنزول الله تبارك وتعالى نزول رحمته، وفتح باب إجابته، وقد جاء نحو هذا التفسير مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في روايات الزيدية.

وبعد، فتفسير المجسمة لهذا الحديث يهدم عليهم عقائدهم؛ وذلك أن الليل يدور على الكرة الأرضية باستمرار، وحينئذٍ فإن السحر وآخر ساعة من الليل لا يزالان يدوران على الكرة الأرضية.

وعلى حسب تفسير المجسمة لا يزال الله تعالى – بزعمهم – نازلًا إلى سماء الدنيا غير منفك عنها، يتابع الأسحار المتعاقبة على بلدان الأرض؛ فما إن ينتهي السحر في الصين ويطلع فيها الفجر حتى يبدأ السحر في الهند، وما إن ينتهي فيها حتى يبدأ السحر في الباكستان، ثم يبدأ السحر في إيران، ثم يجيء السحر في بلاد الشام، ثم يبدأ السحر في مصر… ثم… ثم… إلخ. وحينئذٍ يهدم هذا التفسير قولهم بالعرش والكرسي والاستقرار عليهما.