الإثنين ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ الموافق 28 سبتمبر 2026 م
العودة للمنشورات العامة

📝 سلامة الصدور.. صمام أمان الأخوة وعماد سلامة المجتمع

tg 1790097043 file 179

عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:

«لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ».

💡 تأملات في تجنّب العداوة والبغضاء وترسيخ الأخوة الإيمانية:

استئصال أمراض القلوب (البغض، والحسد، والتدابر):
يضع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يده على مكمن الداء؛ فالبغضاء تهدم أركان المودة، والحسد يفسد صفاء القلوب ويزرع الضغائن، والتدابر يقيم الجدران العازلة بين المؤمنين. فتطهير القلب من هذه الآفات هو الخطوة الأولى نحو سلامة الدين والمجتمع.

الأخوة الإيمانية رابطة وعقيدة (وكونوا عباد الله إخوانًا):
ليس الأمر مجرد شعارات ظاهرة، بل هو توجيه نبوي يقتضي التحول العملي إلى أخوة صادقة، تتآلف فيها القلوب على التقوى، وتتسامى فيها النفوس عن أحقاد الدنيا وضغائن الهوى.

ضبط الغضب وحرمة القطيعة (حرمة الهجر فوق ثلاث):
راعى الشرع المطهّر الطبيعة البشرية وما يعتريها من انفعال وغضب، فجعل الأيام الثلاثة فرصة لتهدأ النفوس، وتراجع نفسها، وتعود إلى رشدها، وحرّم التمادي في الهجران بعدها؛ لأن استمرار القطيعة يفتح للشيطان بابًا لإفساد ذات البين وتمزيق أواصر الأخوة.

سلامة صدرك تجاه إخوانك من أعظم أبواب الخير:
فلا تدع للشيطان حظًا في قلبك، ولا تجعل للخصومة مقامًا يستقر فيه، وكن البادئ بالسلام، والمسارع إلى الصفح، فإن صفاء الصدر يطفئ نار العداوة، ويعيد للمحبة مكانها بين المؤمنين.

🤲 اللهم طهّر قلوبنا من الغِلّ والحسد والبغضاء، واجعلنا عبادًا متحابين فيك، ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا.

📚 درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام