الإثنين ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ الموافق 28 سبتمبر 2026 م
العودة للمنشورات العامة

📝 الرفق بالمخلوقات.. منهج إلهي وحكمة نبوية في المعاملة والسفر …

tg 1790172158 file 181

عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
> «إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّقْقَ وَيَرْضَاهُ ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لَا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَّ الْعُجْمَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ جَدِيبَةً فَأَرِيحُوا عَلَيْهَا بِنَفْسِهَا ، وَعَلَيْكُمْ بِسَيْرِ اللَّيْلِ ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَإِنَّهَا طَرِيقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْحَيَّاتِ»
>
💡 تأملات في الحث على الرفق وحكمة الهدي النبوي في السفر:
* الرفق اسم ومقام إلهي (إن الله رفيق يحب الرفق): يقرر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أن الرفق ليس مجرد خلقٍ محمود، بل هو صفة يُحبها الله ويرضاها لعباده، وتتيسر معه المقاصد والغايات بأعوانٍ وإعانةٍ إلهية لا يتأتى مثلُها بالعنف والشدة.
* الرحمة بالدواب والمخلوقات العجماء (فأنزلوها منازلها): يمتد المنهج النبوي ليشمل الكائنات العجماء التي لا تملك لساناً تشكو به؛ فيأمر بمراعاة طاقتها وحال الأرض، وإراحتها عند القحط وعدم إرهاقها، تجسيداً لشمولية الرحمة الإسلامية التي تسع الإنس والحيوان.
* الحكمة والوقاية في السفر (سير الليل واجتناب التعريس): يرشد الهدي النبوي إلى معالم السلامة والتوازن؛ بالاستفادة من هدوء الليل وجمال برودته لطوي المسافات، مع تحذيرٍ جازم من النزول للنوم وسط الطرقات حمايةً للأرواح من الدواب والهوام الضارة.
الرفق هو الزينة التي تُجمل القول والفعل، والصبر على المخلوقات بابٌ لتيسير أمورك ونيل التوفيق الإلهي؛ فكن رفيقاً في حركتك وسكنتك ومعاملتك لِمن حولك تُفتح لك أبواب التيسير.
اللهم ارزقنا الرفق في أمرنا كله، واجعل قلوبنا رحيمةً بمخلوقاتك، وقِنا شرّ العنف والشدة، واكتب لنا التيسير والسلامة في كل طريق.
📚 درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام
___
#حديث_شريف
#الرفق #الرحمة #حديث_صحيح #الهدي_النبوي
#درر_الأحاديث_اليحيوية #العروة_الوثقى_الزيدية