أشكل علينا قول صاحب الفصول: ويحرم التساهل في أحاديث الفضائل ونحوها من غير بيان ضعفها أو بطلانها .. إلخ.
الذي ظهر لي فيما ذكرتم من الأحاديث أن الحديث كما ذكرتم إذا كان مما رواه محدّثونا من غير نكير، ولم يكن في الحديث معارضة لقاطع، أو كانت موافقة لظاهر آية أو حديث صحيح- فلا مانع من ذكره للترغيب والترهيب، فيقال: روى فلان عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من غير قطع.
وما كان من الحديث كما ذكر فهو أقرب إلى الصحّة منه إلى عدمها، وقد انتصر الإمام أحمد بن هاشم عليه السلام لصحّة حديث فضائل سور القرآن سورة سورة في كتاب السفينة.
وسند الحديث وإن كان ضعيفاً ورواته غير موثوق بعدالتهم فقد يكون للحديث شواهد من نفسه تباعده عن الكذب والضعف، مثل ما ذكرتم من كونه من روايات أهل البيت ومحدثيهم مثل ما في الأماليات، ومن كونه سالماً من معارضته لقاطع، و .. إلخ، وحينئذ فلا وجه للقلق لعدم الباعث عليه.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله