الخميس ٦ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق 23 أبريل 2026 م
العودة للأرشيف

أبواب أصول الفقه موجودة في القرآن

رقم الفتوى: 23834
تاريخ النشر: 2026/04/22
المشاهدات: 12

: هل ذُكِر شيئا من أبواب أصول الفقه في القرآن ؟ وهل كان العرب الذين نزل عليهم القرآن يحتاجونها ليفهموا القرآن؟

أبواب أصول الفقه موجودة ضمناً في القرآن الكريم، وإليك البيان:
-فيه أوامر للوجوب مثل: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [النور: ٥٦]، {وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ} [المائدة: ٣٥].
-وأوامر للتهديد مثل: {كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ٤٦}[المرسلات].
-وأوامر للإباحة مثل: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: ٥٧].
-وأوامر للإرشاد والندب مثل: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢].
-وفيه نواهٍ للتحريم مثل: {لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: ٣٢]، {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩]، و ... إلخ.
-وفيه أوامر مطلقة مثل: {أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}، وأوامر مقيدة مثل: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: ٦].
-وفيه المطلق مثل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: ٣].
-وفيه المقيد مثل: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام: ١٤٥].
-وفيه العام مثل: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: ٢٩].
-وفيه الخاص مثل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: ٣].-وفيه المجمل مثل: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [المائدة: ١].
-وفيه المبين مثل: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ .. } الآية [المائدة: ٣].
-وفيه المنسوخ مثل: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: ٢٤٠].
-وفيه الناسخ مثل: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤].
-وفيه العزيمة: مثل آية الوضوء.
-وفيه الرخصة: مثل آية التيمم.
-وفيه الأداء مثل صيام شهر رمضان.
-وفيه القضاء مثل: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: ١٨٤].
-وفيه ا لمحكم والمتشابه كما في آية آل عمران.
-وفيه دلالات نصية، وفيه دلالة ظاهرية، وفيه دلالة لزومية، ودلالة إيماء، ودلالة إشارة، وفيه دلالة المفهوم، وأنواع المفهوم كثيرة، وتتفاوت الدلالات في القوة.
-وفيه الأحكام المعللة والأحكام غير المعللة.
وفيه العلل التي اعتبرها الشارع للترخيص، فذكر منها المرض والسفر في الصوم، وذكر في موضع آخر المطر والسفر في صلاة الخوف، وذكر الضرورة في موضع: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩].
وفي القرآن أوامر للولاة، وأوامر لأفراد المؤمنين، وأوامر مؤقتة بأوقات، وأوامر مشروطة بشروط، وأوامر مرسلة غير مشروطة.
وهناك أوامر في القرآن الكريم تجيء على صورة الخبر لأغراض يعرفها علماء اللغة، وهناك نواهٍ ترد على صورة الاستفهام.
وفيه نفي يراد به الإثبات وهكذا العكس لأغراض يعرفها الراسخون في علم لغة العرب.
-وفيه كلمات زائدة لأغراض بلاغية.-وكلمات تحذف لنفس الغرض.
-وفيه الحقائق اللغوية والحقائق الشرعية والدينية، وفيه المجازات اللغوية والشرعية والدينية، وفيه الكنايات والرموز والتلويح، وفيه الظاهر والمؤول، وفيه ...، وفيه ... إلخ.
وقد كان العرب الذين نزل عليهم القرآن يعرفون ذلك كله بغير تعب، ولا يحتاجون في معرفة ذلك وفهمه إلا إلى الذكاء، وجودة الفهم وصفاء الذهن، وإمعان النظر والتأمل.
ومع طول الزمان ضاعت اللغة العربية (لغة القرآن)، فصنف العلماء الكتب الكثيرة في معرفة لغة العرب، وصنفوها إلى أصناف:
-علم النحو والإعراب والتصريف.
-علم البلاغة.
-علم مفردات اللغة.
وإنما وضعوا ذلك لأن معرفة الكتاب الكريم والسنة النبوية لا تتم كما ينبغي إلا بالمعرفة الراسخة بتلك العلوم.
-ثم أخذوا من علوم اللغة العربية الثلاثة التي ذكرناها ما تدعو إليه الحاجة الماسة لاستنباط الأحكام القرآنية والنبوية، وأفردوه بالتأليف ليسهل معرفتها على الطالب لها وسموا ذلك (أصول الفقه).

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله