السبت ١ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ الموافق 18 أبريل 2026 م
📂 الأرشيف 4
السبت
🌙 ١ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
☀️ 18 أبريل 2026م
من حكم أمير المؤمنين عليه السلام
«مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّه عَلَيْه كَثُرَتْ حَوَائِجُ النَّاسِ إِلَيْه فَمَنْ قَامَ لِلَّه فِيهَا بِمَا يَجِبُ فِيهَا عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ والْبَقَاءِ ومَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ والْفَنَاءِ.
»
(من كثرت نعم الله عليه): في التمكين والبسطة وإعطاء الرياسة، وسعة الصدر وغير ذلك من أنواع الصفات للرياسة.(كانت حوائج الناس إليه): يطلبونها من عنده لما فضله الله تعالى بوجدانها معه. (فمن قام لله بما يجب عرَّضها للدوام والبقاء): فمن أدى حق الله فيها بما يكون، بذلها ونفع الخلق بها، سواء كان ذلك من منافع الدين أو من منافع الدنيا، فمتى أدى فيها حق الله تعالى كانت بصدد الدوام والاستمرار، لا يكدرها مكدر، ولا يغيرها مغير. (ومن لم يقم فيها بحق الله): فمنعها أهلها وقطعها عن مجاريها، سواء كانت من منافع الدين، أو من منافع الدنيا. (عرَّضها للزوال والفناء): كانت بصدد الزوال والانقطاع عنه والانتقال إلى غيره.
📝 فقرة فتاوى لـ / السيد العلامة الحجة / محمد بن عبدالله عوض المؤيدي (حفظه الله)
✳️ سؤال: ما هو الرأي الشرعي في التعامل مع زوجتي لأني أعاني من عدم طاعتها وتجاهلها التام لنصحي وأمري، رغم أني سلكت معها كل السبل الشرعية من النصح، واللجوء لأهلها، والهجر، وطلقة واحدة سابقة، ولكن دون جدوى.
و​مشكلتها ​العناد والإستفزاز ترفض تنفيذ أي أمر إلا بعد تكراره عدة مرات وبصوت عالٍ، وتتعمد إستفزازي وكأنها تتحدى هيبتي كزوج. و​عدم الإكتراث بالطلاق أحيانًا تتحدى بطلب الطلاق صراحة ولا تبالي بآثاره، رغم أن معنا ثلاثة أطفال. وكذلك ​إهمال المسؤولية لا تبدي إهتمامًا كافيًا بمستقبل الأسرة أو إستقرار الأطفال
و​بماذا تنصحونني في التعامل معها للحفاظ على إستقرار الأولاد وتجنب تشردهم، وهل إستمرار الحياة مع هذا العناد المستمر جائز شرعًا أم أن الفراق أخف الضررين؟ و​هل هناك خطوات عملية تربوية أو شرعية يمكن إتخاذها قبل اللجوء للطلاق الأخير؟
↕️ الجواب: ذاك طبيعة عامة في النساء، فلا يكبر عليك ذلك، ولا تستعظمه، وقد كان يقال مثل ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من زوجاته، وقد قال الإمام علي عليه السلام: (المرأة كلها شر، وشر ما فيها أنه لابد منها)، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن المرأة كالضلع الأعوج... الحديث، فلا تتعب نفسك في إصلاح ما تراه من زوجتك، ولا تستنكره منها، لأنه جبلة جبلت عليه، ولا مخرج لك مما ترى، ولا سبيل إليه، إلا الصبر على ذلك، أو الطلاق، ومع ذلك فقد أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنساء، وأمر أن يوصي الناس بعضهم بعضا بالإحسان إلى النساء، وقال: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي، وفي معنى حديثه صلى الله عليه وآله وسلم أنك إذا حاولت أن تقيم عوج الزوجة، التي قال إنها كالضلع الأعوج كسرته، وكسرها طلاقها، لذلك فلا سبيل إلى التخلص من إعوجاج المرأة... فاتقوا الله في النساء، هكذا وصى رسول الله صلى عليه وآله وسلم في النساء.
« اليوم السابق