هو الإمام أبو جعفر محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن علي سيد العابدين بن الحسين السبط بن علي الوصي صَلَواتُ الله عَلَيْهم وسلامه.
كان هذا الإمام في أيام المعتصم العباسي، وله مع المسوِّدة وقعات كثيرة، ومات في أيّامه.
قال الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليهما السلام: إنه دعا بخراسان فاجتمعت إليه الزيدية، وأهل الفضل من المذاهب، وانطوى ديوانه على أربعين ألف مقاتل.
وقال: كان يلبس ثياب الصوف الأبيض، وكان من العلم والفقه والدين والزهد وحسن المذهب في الغاية.
صفته (ع)
وذكر من صفته: أنه رَبْعَة من الرجال، أسمر، قد أثَّر السجود في وجهه. قال: وهو القائل بالعدل والتوحيد، والداعي إليه، وهو قدوة في الزيدية، انتهى.
ذكر أولاده ووفاته (ع)
وفاته: اختلف في سبب موته، قيل: مات في واسط، وقيل: بل مات في السجن، وقيل: سمَّه المعتصم، وقيل: توارى أيام المعتصم وأيام الواثق، وأُخِذَ أيام المتوكل فمات في الحبس.
عمره ثلاث وخمسون سنة، وفي مقاتل الطالبيين ما معناه: أن خروجه من سجن المعتصم سنة تسع وعشرين ومائتين، انتهى. وعقبه بطبرستان.
نعم، وهذا الإمام عليه السلام قبل الإمام المتقدم - وهو القاسم بن عبدالله -، فلا يشكل، فقد يقع التفاوت اليسير في النسق، بل قد لا يراد الترتيب فيما أصله له، كالفاء، وثم، فالفاء تخرج في عطف التفصيل على المجمل، والذي أراه أن منه نحو قوله عز وجل: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ} [الأعراف:136]، لأن الانتقام مجمل فصّله بالإغراق، لا كما زعم الزمخشري أن فانتقمنا منهم أردنا الانتقام، فإنما هو تنزيل على معتقد المعتزلة وغيرهم أن إرادة الله تعالى لأفعاله غير إمضائه لها، وغير علمه باشتمالها على المصلحة، والله أعلم.
و(ثم) في تفاوت مضموني الجملتين لكونها للتعقيب بتراخ، كما ذكر هذا أهل المعاني، وشواهده في الكتاب العزيز، وقد يكون الترتيب في الإخبار لا في الوقوع كقوله:
إنَّ مَنْ سادَ ثمّ سادَ أبوه ثم قد سادَ قبل ذلك جدُّه
وهذا هو الأوْجَهُ في توجيه الآيات والأبيات، وإن زعم ابن هشام أن غيره أنفع منه، والمُهْلَةُ في الإخبار حاصلة من جهة المعاني على رأي من يجعلها للتراخي.
هذا، ولا تَغْفَلْ عن الموجبات والمجوّزات والمحسّنات للفَصْلِ والوَصْلِ والله وليّ التوفيق.
قائمة بأئمة الزيدية بحسب المنطقة
هو الإمام أبو جعفر محمد بن القاسم بن علي بن عمر الأشرف بن علي سيد العابدين بن الحسين السبط بن علي الوصي صَلَواتُ الله عَلَيْهم وسلامه.
كان هذا الإمام في أيام المعتصم العباسي، وله مع المسوِّدة وقعات كثيرة، ومات في أيّامه.
قال الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليهما السلام: إنه دعا بخراسان فاجتمعت إليه الزيدية، وأهل الفضل من المذاهب، وانطوى ديوانه على أربعين ألف مقاتل.
وقال: كان يلبس ثياب الصوف الأبيض، وكان من العلم والفقه والدين والزهد وحسن المذهب في الغاية.
صفته (ع)
وذكر من صفته: أنه رَبْعَة من الرجال، أسمر، قد أثَّر السجود في وجهه. قال: وهو القائل بالعدل والتوحيد، والداعي إليه، وهو قدوة في الزيدية، انتهى.
ذكر أولاده ووفاته (ع)
وفاته: اختلف في سبب موته، قيل: مات في واسط، وقيل: بل مات في السجن، وقيل: سمَّه المعتصم، وقيل: توارى أيام المعتصم وأيام الواثق، وأُخِذَ أيام المتوكل فمات في الحبس.
عمره ثلاث وخمسون سنة، وفي مقاتل الطالبيين ما معناه: أن خروجه من سجن المعتصم سنة تسع وعشرين ومائتين، انتهى. وعقبه بطبرستان.
نعم، وهذا الإمام عليه السلام قبل الإمام المتقدم - وهو القاسم بن عبدالله -، فلا يشكل، فقد يقع التفاوت اليسير في النسق، بل قد لا يراد الترتيب فيما أصله له، كالفاء، وثم، فالفاء تخرج في عطف التفصيل على المجمل، والذي أراه أن منه نحو قوله عز وجل: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ} [الأعراف:136]، لأن الانتقام مجمل فصّله بالإغراق، لا كما زعم الزمخشري أن فانتقمنا منهم أردنا الانتقام، فإنما هو تنزيل على معتقد المعتزلة وغيرهم أن إرادة الله تعالى لأفعاله غير إمضائه لها، وغير علمه باشتمالها على المصلحة، والله أعلم.
و(ثم) في تفاوت مضموني الجملتين لكونها للتعقيب بتراخ، كما ذكر هذا أهل المعاني، وشواهده في الكتاب العزيز، وقد يكون الترتيب في الإخبار لا في الوقوع كقوله:
إنَّ مَنْ سادَ ثمّ سادَ أبوه ثم قد سادَ قبل ذلك جدُّه
وهذا هو الأوْجَهُ في توجيه الآيات والأبيات، وإن زعم ابن هشام أن غيره أنفع منه، والمُهْلَةُ في الإخبار حاصلة من جهة المعاني على رأي من يجعلها للتراخي.
هذا، ولا تَغْفَلْ عن الموجبات والمجوّزات والمحسّنات للفَصْلِ والوَصْلِ والله وليّ التوفيق.