ذكر طرف من أحواله ومناقبه (ع)
كان عليه السلام جامعاً لشرائط الإمامة، مؤهلاً للزعامة، دعا الخلق إلى نفسه بعد الهادي الحقيني عليه السلام، فاستولى على جميع أقطار جيلان وديلمان إلى حدود، طبرستان. وكانت المملكة القاسطة الجائرة إذ ذاك في ديلمان لآل جوجى فنابذهم الإمام أبو الرضى منابذة علوية حسينية حتى طال عليهم الأمد.
قال راوي أخباره: فحدثت أنه رضوان الله عليه كان ذات يوم جالساً في مسجد من مساجد جيلان في قرية يقال لها: أملش، فأراد بعض آل جوجى الهجوم عليه فتكًا، وتهيأ وقال: اليوم أفقأ عينه، فهجم على المسجد بغتة بقضه وقضيضه، فوثب الإمام وأصحابه، فكان في أصحابه صاحب يقرأ في (إصلاح المنطق) رماه الظالم بمزراق، فاتقاه بالكتاب، ثم عطف على الظالم بالمزراق فضربه على عينه ففقأها بعزة الله تعالى، وقال: ولقد بلغني أن فرس الظالم أعانه على فقء عينه بأن دنا من جدار المسجد حتى توكأ ذباب المزراق بالجدار، فلج به الفرس حتى تفقأت العين، ونجا الإمام وأصحابه ولم يمسسهم سوء، وابتغوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم.
وكان رضوان الله عليه يعتاد العبادة والقيام بها إذا صرخ الديك إلى الصبح، فصرخ الديك ذات ليلة قبل وقته المعتاد، فتأذى بشغل القلب قبل علمه بالوقت، فنهض وتفحص الوقت فوجد الوقت قبل العادة، فعاود النوم ودعا على الديك بانشقاق الكبد، فلما أصبحوا وجدوا الديك ميتاً وعرفوا أنه من دعاء الإمام فشقوا بطنه فوجدوا كبد الديك منشقة.
وكان عليه السلام متشدداً جداً في الإنكار على المناكير، حتى بلغه أن ولداً من أولاده شرب الخمر، فلما سمع ذلك قال: حرمه الله جميع ما ينبت على وجه الأرض، فلم يلبث الولد أن عبر قنطرة فزال قدماه فغرق في الوادي، فنودي على الإمام بالملام، فقال: إليكم عني، قال القائل ما قال، وسمع السامع ما سمع.
وقتل واحد في أيامه رجلاً كان المسلمون يتأذون به وكان الرجل مليا عدلياً، فسأله القاتل عن وجوب الدية عليه، فقال يخاطب غيره ويشير إلى القاتل: هذا الرجل قد غزاً فجزاه الله خير الجزاء.
ذكر أولاده ووفاته (ع)
ولم يعش بعد الهادي عليه السلام إلا قليلاً، ثم قبضه الله تعالى إلى رحمته في بلدة كيسم، ومشهده هناك معروف مزور.
قائمة بأئمة الزيدية بحسب المنطقة
ذكر طرف من أحواله ومناقبه (ع)
كان عليه السلام جامعاً لشرائط الإمامة، مؤهلاً للزعامة، دعا الخلق إلى نفسه بعد الهادي الحقيني عليه السلام، فاستولى على جميع أقطار جيلان وديلمان إلى حدود، طبرستان. وكانت المملكة القاسطة الجائرة إذ ذاك في ديلمان لآل جوجى فنابذهم الإمام أبو الرضى منابذة علوية حسينية حتى طال عليهم الأمد.
قال راوي أخباره: فحدثت أنه رضوان الله عليه كان ذات يوم جالساً في مسجد من مساجد جيلان في قرية يقال لها: أملش، فأراد بعض آل جوجى الهجوم عليه فتكًا، وتهيأ وقال: اليوم أفقأ عينه، فهجم على المسجد بغتة بقضه وقضيضه، فوثب الإمام وأصحابه، فكان في أصحابه صاحب يقرأ في (إصلاح المنطق) رماه الظالم بمزراق، فاتقاه بالكتاب، ثم عطف على الظالم بالمزراق فضربه على عينه ففقأها بعزة الله تعالى، وقال: ولقد بلغني أن فرس الظالم أعانه على فقء عينه بأن دنا من جدار المسجد حتى توكأ ذباب المزراق بالجدار، فلج به الفرس حتى تفقأت العين، ونجا الإمام وأصحابه ولم يمسسهم سوء، وابتغوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم.
وكان رضوان الله عليه يعتاد العبادة والقيام بها إذا صرخ الديك إلى الصبح، فصرخ الديك ذات ليلة قبل وقته المعتاد، فتأذى بشغل القلب قبل علمه بالوقت، فنهض وتفحص الوقت فوجد الوقت قبل العادة، فعاود النوم ودعا على الديك بانشقاق الكبد، فلما أصبحوا وجدوا الديك ميتاً وعرفوا أنه من دعاء الإمام فشقوا بطنه فوجدوا كبد الديك منشقة.
وكان عليه السلام متشدداً جداً في الإنكار على المناكير، حتى بلغه أن ولداً من أولاده شرب الخمر، فلما سمع ذلك قال: حرمه الله جميع ما ينبت على وجه الأرض، فلم يلبث الولد أن عبر قنطرة فزال قدماه فغرق في الوادي، فنودي على الإمام بالملام، فقال: إليكم عني، قال القائل ما قال، وسمع السامع ما سمع.
وقتل واحد في أيامه رجلاً كان المسلمون يتأذون به وكان الرجل مليا عدلياً، فسأله القاتل عن وجوب الدية عليه، فقال يخاطب غيره ويشير إلى القاتل: هذا الرجل قد غزاً فجزاه الله خير الجزاء.
ذكر أولاده ووفاته (ع)
ولم يعش بعد الهادي عليه السلام إلا قليلاً، ثم قبضه الله تعالى إلى رحمته في بلدة كيسم، ومشهده هناك معروف مزور.