يقول ابنه الإمام يحيى بن زيد في وصف أبيه:
««كان أحد المتعبدين، قائم ليله، صائم نهاره… ثم يقوم قائماً على قدميه يدعو الله تبارك وتعالى، ويتضرع له، ويبكي بدموع جارية حتى يطلع الفجر».»
ثم يذكر كيف كان بعد ذلك يذهب لقضاء حوائج الناس، ويعود إلى مصلاه، فيشتغل بالتسبيح والتحميد، حتى إذا غربت الشمس صلى المغرب والعشاء.
هذا وصفٌ لرجلٍ لم تكن عبادته ساعاتٍ معزولة عن حياته.
يقوم الليل، يصوم النهار، يبكي من خشية الله، ويقضي حوائج الناس.
ثم ختم الإمام يحيى كلامه عن أبيه بعبارة تختصر بقية الحكاية:
««وبعد ذلك قدم نفسه رخيصة في سبيل الله، فسقط شهيداً».»
ربما لهذا يصعب أن نفهم الإمام زيدًا إذا أخذنا منه جانبًا واحدًا فقط.
كان عالماً، وعابداً، وقائماً بحق الله، ومهتمًا بحوائج الناس، ثم دفع حياته ثمنًا لما آمن به.
وهذه الصورة التي حفظها لنا تراث أهل البيت هي التي نريد أن نتوقف عندها ونحن نتعرف على الزيدية.
ليس المهم أن تعرف اسم زيد فقط، بل أن تعرف أيَّ رجلٍ كان زيد.
___
#الإمام_زيد_بن_علي #العروة_الوثقى_الزيدية #مقالات_توعوية
