عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
> «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَيَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ»
>
💡 تأملات في تحريم التقاطع والحث على المحبة والتآلف:
* حرمة الهجران ومهلة التراجع (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث): يضع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حداً زجرياً صارماً لخصام المؤمنين؛ فالأيام الثلاثة رخصةٌ بشرية لتهدأ فيها فورة الغضب وثورة النفوس، وتجاوزها محرمٌ شرعاً لما فيه من تفكيكٍ لروابط الأخوة وإفساحٍ للمجال أمام الشياطين.
* شؤم الإعراض والتمادي في الجفاء (فيلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا): يصور الحديث الموقف المؤلم عندما يمر الأخ بكتف أخيه كالغريب، فيُعرض كل منهما استكباراً وانتصاراً لنفسه، مما يورث قسوة القلوب ويُسقط صاحبهما في إثم المهاجرة والتقاطع.
* فضل السبق وعظيم قدر المبادرة (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام): يرفع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قدر من ينكسر لله ويطوي كبرياء نفسه بالبدء بالسلام؛ فالمبادرة بالصلح دليلٌ على سلامة الصدر وطهارة السريرة، وهي الفضيلة التي تذيب رواسب الخلاف وتستجلب مغفرة الله ورحمته.
لا تدع حظوظ النفس وغرورها يحرمانك أجر السبق والمغفرة؛ فالعزة الحقيقية في التواضع لله والبدء بالسلام، وخير إخوانك من كان أسبقهم إلى العفو والمحبة والتآلف.
اللهم أصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، واهدنا سبل السلام، وازع عن قلوبنا الغل والحقد والإعراض، واجعلنا من المبادِرين بالخيرات والسابقين إلى الصلح والمحبة.
📚 درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام
_____
#حديث_شريف
#تحريم_التقاطع #الحث_على_المحبة #حديث_صحيح #المبادرة_بالسلام
#درر_الأحاديث_اليحيوية #العروة_الوثقى_الزيدية
📝 تحريم التقاطع والحث على المحبة.. صيانة الأخوة وإعلاء شأن المبادرة بالسلام …
