عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
«إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ مَا كَانَ يَظُنُّ أَنَّهَا تَبْلُغُ مَا بَلَغَتْ ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
💡 تأملات في أثر اللسان وحجم الكلمة في الميزان:
خطر الاستهانة باللسان: الكلمة ليست هواءً عابراً، بل هي صكٌّ يُكتب في صحيفتك. يُحذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من استصغار اللفظ؛ فرب كلمة تخرج طيشاً دون أن تُعيرها بالاً، تتجاوز كل حساباتك وتحدد مصيرك الأبدي.
كلمة الرضوان ورُتبة العِلِّيّين: قد تتفوه بكلمة تدعو فيها إلى الله، أو تنصر بها حملة الدين والحق، أو تجبر بها خاطراً، فتكون ككلمة مؤمن آل ياسين (حبيب النجار) عندما دعا قومه إلى الله ونصر رسله ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قال ياقوم اتبعوا المرسلين ﴾، فيسجل الله لك بها رضوانه الدائم إلى يوم تلقاه.
كلمة السخط وجَرِيرة الهلاك: قد تخرج منك كلمة استهزاء بالدين، أو تهكم بأحكام الشريعة، أو صدٍّ عن دعوة الله، فتكون ككلمة أبي لهب حين صدّ عن الحق، فيُسطَّر عليك بها سخطٌ إلهيٌّ ممتد يلاحقك إلى يوم القيامة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾.
أنت مالكُ كلمتك ما دامت في صدرك، فإذا نطقتَ بها أصبحتَ أسيرها والمحاسَب عليها؛ فزن منطقك قبل أن تنطق، واجعل حروفك درباً لرضوان الله.
اللهم اجعل ألسنتنا عامرةً بذكرك ونصرةِ دينك، وحصّن كلماتنا برضاك، وقِنا شرّ عثرات القول، واجعلنا ممن يقولون فيفوزون برضوانك.
📚 درر الأحاديث النبوية بالأسانيد اليحيوية للإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام
_____
#حديث_شريف
#اللسان #الكلمة #حديث_صحيح #آفات_اللسان
#درر_الأحاديث_اليحيوية #العروة_الوثقى_الزيدية
📝 الكَلِمَةُ.. مِيزَانُ المَصِيرِ بَيْنَ الرِّضْوَانِ وَالسَّخَطِ …
