الإثنين ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ الموافق 28 سبتمبر 2026 م
العودة للمنشورات العامة

《من شيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم العالية وأخلاقه الكريمة وأعماله 》

tg 1787591047 file 119

• كان من شيمته صلى الله عليه وآله وسلم في سيرته طول حياته المباركة الإغضاء عن عيوب أصحابه ومساويهم، ويقبل أعذار المذنبين إذا اعتذروا من غير مناقشة ولا مساءلة حتى اتهمه المنافقون بالغبى وقلة التمييز كما حكاه الله تعالى في قوله: «ويقولون هو أذن … » أي أنه يسمع ويقبل كل ما يقال له ويستجيب لذلك من غير تمييز، ولم يعرف المنافقون أن ذلك إنما صدر منه عن كرم أخلاقة وعظيم شيمته، وعن أدب عظيم
تلقاه من ربه كما في قوله تعالى: «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ
القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر … »- وكان صلى الله عليه وآله وسلم يتنازل عن حقوقه الخاصة فلا يؤاخذ أصحابه عليها ويستحي من المطالبة بها حتى يكون الله تعالى هو الذي يطالب بها لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم « …. إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق» «لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض … »
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يغضي عما يصدر من المنافقين كما يغضي عن المؤمنين، ولم تختلف معاملته لهم عن معاملته للمؤمنين وشاهد ذلك ما اشتهر عنه صلى الله عليه وآله وسلم يوم مات عبد الله بن إبي رأس المنافقين ورئيسهم فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيع جنازته وأعطاهم قميصه ليكفنوه فيه وصلى عليه صلاة الجنازة ووقف على قبره حتى قبر، وكان ذلك قبل أن ينهاه الله تعالى عن الصلاة على المنافقين.
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يعرف المنافقين «ولتعرفنهم في لحن القول» ثم يستر عليهم، ولا يفضحهم، ومات صلى الله عليه وآله وسلم وأمر المنافقين مستور وغير مكشوف إلا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسر بعض أصحابه بأسرهم واستكتمه ذلك.
– بل إنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر بالتستر ويحث عليه ويقول كما روي: (من أبدى صفحته للحق هلك) ويقول (نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر)، بل كان صلى الله عليه وآله وسلم يلقن السارق ونحوه ما يسقط عنه الحد.
ومع هذه الشيم العالية والأخلاق الكريمة كان صلى الله عليه وآله وسلم لا يتساهل ولا يغضي عن تنفيذ ما أمره الله تعالى به من إقامة الحدود والقصاص والحكم بالعدل وإقامة الفرائض والأحكام
والشرائع – وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إذا قتلتم فأحسنوا القتلة) (وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة)، وكان صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن المثلة حتى بالكلب العقور.
– وكان صلى الله عليه وآله وسلم يبعث إلى المسلمين البعيدين من يعلمهم أمر دينهم كبعثة مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة.
– وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن لعدة أغراض:
١ – الدعوة إلى الإسلام وتعليمهم أمر دينهم.
٢ – ليأخذ الزكاة من أغنيائهم ويردها في فقرائهم.
٣ – ليقضي بين المتنازعين، فكان معاذ داعيا ومعلما ومصدقا وقاضيا
– كما بعث صلى الله عليه وآله وسلم عليا إلى اليمن أيضا داعيا ومعلما ومصدقا وقاضيا.
– وكان صلى الله عليه وآله وسلم يبعث المصدقين إلى النواحي لأخذ الزكاة.
– وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المتولي لقيادة الحروب الكبرى – يوم بدر، وأحد والخندق وحروبه مع اليهود – بين بني قريضة وبني النضير وبني قينقاع، وأهل خيبر، ويوم الفتح، ويوم حنين، وغزوة تبوك، وكان صلى الله عليه وآله وسلم هو المتولي للقضاء بين الخصوم، وإقامة الحدود والقصاص، وكان صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي يتولى المفاوضات مع الخصوم والمحاورات والمعاهدات والعقود، وعلى الجملة فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو القائم بكل أعمال دولة القرآن وعلى رأسها تبليغ رسالة ربه، وهذا بالإضافة إلى ملازمته صلى الله عليه وآله وسلم بإمامة الصلوات الخمس والجمعة والخطبة، وقيامه بحاجات أهلة كشراء الطعام ونحوه وحملة إلى بيوته ونحو ذلك.
– وكان صلى الله عليه وآله وسلم يشاور أصحابه في قرارات الحرب والسلم وفي النوازل الهامة إذا لم ينزل
فيها وحي، أما إذا نزل فيها وحي بأمر فإنه صلى الله عليه وآله وسلم ينفذه من غير مشاورة.
📚السيرة النبوية للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
____
#السيرة_النبوية
#المولد_النبوي_الشريف
#نبي_الرحمة
#ثقافة_إسلامية
#آداب_الإسلام
#محمد_رسول_الله
#نور_الإسلام
#العروة_الوثقى_الزيدية
#الزيدية