· قال الله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ٢١} [الحشر]:
– هذا مثل صور الله تعالى فيه لعباده ما يحمله القرآن من كلام الله تعالى وآياته وبيناته وما لها من التأثير في القلوب وإيقاظ الفكر، وتحريك العقول وإزعاجها عن غفلتها، حيث أن القرآن هو الغاية والنهاية في التأثير في هذا المجال، فهو أعظم الكلام تأثيراً على الإطلاق، فصور الله تعالى لعباده ذلك بصورة محسوسة من أجل أن يتوجهوا بعقولهم، ويفتحوا آذان قلوبهم إلى آيات القرآن ليتفكروا فيها، وينعموا في التأمل لما فيها من الذكر والمواعظ والعبر والعلم والحكمة.
وإنما قلنا: إن ذلك مَثَلٌ ضربه الله؛ لقوله تعالى: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} [العنكبوت:٤٣].
(فوائد قرآنية- عظمة القرآن )
