الأربعاء ١٣ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق 1 أبريل 2026 م
العودة للمنشورات العامة

أقوال أئمة أهل البيت (ع) في مسألة الأمراض

5917795078363614536 119


[ مسألة: أن جميع الأمراض والنقائص من فعل الله تعالى وأنها حكمة وصواب ]

قول الإمام زيد بن علي عليه السلام

روى الإمام زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إذا أراد الله أن يصافي عبدًا من عبيده صبَّ عليه البلاء صبًا، وثج عليه البلاء ثجا، فإذا دعا قالت الملائكة: صوت معروف، وقال جبريل: يا رب؛ هذا عبدك فلان يدعوك فاستجب له، فيقول الله تبارك وتعالى: إني أحب أن أسمع صوته، فإذا قال: يا رب؛ قال: لبيك عبدي، لا تدعوني بشيء إلا استجبت لك على إحدى ثلاث خصال: إما أن أعجل لك ما سألتني، وإما أن أدخر لك في الآخرة ما هو أفضل منه، وإما أن أدفع عنك من البلاء مثل ذلك)).
[المجموع الحديثي والفقهي للإمام زيد ص276].
......

قول الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام

جاء في جواب الإمام القاسم بن إبراهيم عليه السلام في جواب من سأله عن قول الله تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ 35﴾ [الأنبياء]، فقال عليه السلام : في هذا ونحوه الاختبار بالخير والشر، والخير ما يكون من الله ليس من أفعال العباد، الخير من ذلك: الخصب وكثرة الأمطار... إلى قوله: ورخص الأسعار، وقلة الأمراض، وطول الأعمار، وكثرة الأولاد، وسعة الرزق، وزيادة الثمار. والشر أفعال أخر: كالخوف والجوع، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات، فطوبى للصابرين. [مجموع الإمام القاسم ص 620/2].
.....
🔸قول الإمام الهادي عليه السلام
وقال الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السلام في تفسير قول الله سبحانه: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾[النساء:78]: إنما أراد الله عز وجل أن ينقض على الكفار قولهم؛ لأنه إنما كان الكفار إذا أصابهم ما يحبون من جميع الخير مثل: الخصب، وزكاءِ الزرع، وكثرة النسل، ابتداءً لهم من الله بالإحسان و المن، وتوكيدًا للحجة عليهم والإنعام قالوا: هذا من عند الله، وإذا أخذهم الله بشيء من فعلهم وخبث نياتهم، وعظم جرمهم، وإكذابهم لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولما جاءهم به، وابتلاهم الله بنقص الخصب، وقلة المطر والزرع، والنسل، قالوا: شؤم محمد ومن معه، فأخبر الله سبحانه أن هذه الزيادة والنقصان في جميع ما ذكرنا من الله...إلخ. [مجموع كتب الإمام الهادي ص247].
....

قول السيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

قال في كتابه «المركب النفيس إلى التنزيه والتقديس» بعنوان
(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) :
من مقتضى الحكمة أن الله تعالى لا يفعل لعباده ولا يكلفهم إلا بما يدعوهم إلى الفلاح، ويكسبهم الصلاح، سواء كان ذلك محنة أو نعمة أو تكليفا؛ وذلك لأنه تعالى حكيم، والحكيم لا يفعل إلا ما هو صواب ومصلحة، فكل ما نرى من الأمراض والمحن، والخوف والأمن، والفقر والغنى، والخصب والجدب و ... إلخ:
أما النعم فوجه الحكمة فيها ظاهر مكشوف.
وأما المحن ففيها موعظة وذكرى واعتبار، وتماما كما قال الله تعالى: {ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}[الأعراف ١٦٨]، {فَلَولَا جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا}[الأنعام ٤٣]، {أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ}[التوبة ١٢٦]، وهذا بالإضافة إلى ما أعد الله للصابرين. وقد يكون بعض المصائب عقابا، كما قال الله في سورة سبأ وقصتهم: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}[سبأ ١٧].
➖➖➖➖➖➖➖
#وحدة_عقيدة_أهل_البيت عليهم السلام في العقيدة والأصول
#أقوال_أئمة_أهل_البيت (ع)
#أصول_الدين #العدل
#العروة_الوثقى_الزيدية