سؤال: يوجد عجوز أصيبت بجلطة فشلت يدها ورجلها، وتستطيع أن تمشي مشياً ضعيفاً بمشقة وتعب؛ للكبر والشلل، فهل يصح أن تجهز من يحج عنها حجة الإسلام؟
الجواب: إذا كان الأمر كذلك فيجوز أن تجهز من يحج عنها، وذلك لأن مشلول اليد والرجل ولا سيما مع كبر السن والضعف لا يستطيع الطواف والسعي في الحج لشدة الزحام، بل لا يجوز له أن يخاطر بنفسه في الزحام: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦].
فإن قيل: هناك عربيات يطاف عليها ويسعى بأجرة.
فيقال له: لا يلزم ذلك ولو وجدت العربيات لوجود العذر، وهو شلل يد ورجل مع ضعف الكبر.
وبعد، فالذي يظهر لي والله أعلم: أن العجوز الطاعنة في السن وكذا الرجل الطاعن في السن اللذين أضعفهما الكبر وأوهى قواهما يصح التحجيج عنهما في حال حياتهما بشرط أن يحصل عندهما ظن واقتناع بأنهما لا يستطيعان الحج، فإنه إذا حصل ذلك الظن بعدم القدرة على الحج جاز لهما أن يجهزا من يحج عنهما.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله