سؤال: كما هو معروف في بلاد صعدة وغيرها أنه يوجد للمزارعين أشجار مثل السدر -أي العلب- والطلح، فبعضهم يكون مالكاً لها من بعد أبيه وجده، ولا يدري هل أنهما اشترياها أم أنهما أصلحاها عندما نبتت في ملكهما؟ فهل يجب في هذه الأشجار الخمس؟ وإذا لم يجب الخمس فهل تجب فيها الزكاة؟ مع العلم أن مالكها لا يقطعها إلا كل ثلاث سنوات أو أربع سنوات؟ هذا إذا كان مالكها تملكها من بعد أبيه أو جده.وإذا نبتت شجرة علب أو طلح في جربة رجل وفَرَّعها فما يلزمه فيها؟ هل خمس أم زكاة؟ أم أنه لا يلزمه شيء؟
الجواب والله الموفق: أن ما ملكه الإنسان من بعد أبيه من الأشجار التي ذكرت لا يلزمه أن يخمسها ولا أن يزكيها عن أبيه أو عن جده؛ لاحتمال أنهما لم يفعلا ذلك، وذلك أن المالك الأول الأصل فيه الجهل بوجوب الخمس والزكاة في ذلك، والجاهل مذهبه مذهب من وافق، والمسألة خلافية وقد خرج وقتها فلا يجب على الوارث أن يزكي أو يخمس عن الميت.
هذا، والزكاة في العلب تجب إذا كانت العلب ونحوها مملوكة، وذلك إذا حان وقت القطع؛ إذ هو بمنزلة الحصاد، فيخرج العشر أو نصف العشر.
وأما إذا نبتت العلب ونحوها في الملك أو في غيره فشبلها وهذبها فيجب فيها الزكاة وقت القطع كما قدمنا.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله