الجواب: في التاج: وأما هبته لغير من هو عليه كأن يهب شخص لآخر حقاً في أرضه كاستطراق أو مسيل فإنه يكون إباحة كهبة المنافع تفتقر إلى القبول، ويرجع عنها متى شاء. اهـ
قلت: إنما ثبت للواهب الرجوع في هبة نحو حق الاستطراق والمسيل، بخلاف هبة الأعيان؛ لأن الموهوب له لم يملك الحق بالهبة؛ لأن الحقوق بصفة عامة من شأنها أنها لا تملك ولا تدخل في ملك أحد لا بهبة ولا ببيع و .. إلخ، هذه هي طبيعتها وصفتها الذاتية.
وحينئذ فإن الذي يهب حقاً لغيره أو يبيعه منه، أو .. إلخ يكون بالبيع والهبة مبيحاً لذلك لا مملكاً، وثبت له الرجوع في ذلك؛ لأن الموهوب له لم يملك ما وهب له.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله