[مما يلحق بشركة العنان]
السؤال
سؤال: اشترك رجلان على أن يدفع أحدهما رأس المال كله، وعلى أن يعملا جميعاً في ذلك المال بالبيع والشراء، وأن يكون الربح بينهما نصفين، والخسارة نصفين، ثم عملا عدة سنوات بناءً على هذا الاتفاق، وبعد ذلك قال صاحب رأس المال: المال مالي والربح لي وحدي، فما ترون في ذلك؟
الجواب
الجواب والله الموفق والمعين: أنه يجب الوفاء من كل من الرجلين لصاحبه بما التزم به؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١]، وفي القرآن الكثير من الآيات التي أكد الله تعالى فيها وجوب الوفاء بالعهد والعقد، وفي السنة من ذلك الكثير نحو ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمنون عند شروطهم».
وقد ذم الله في القرآن أهل الغدر، ومدح أهل الوفاء؛ ومن القواعد الفقهية: «أن الواجب حمل عقود المسلمين على الصحة ما أمكن»، وهذه الشركة يمكن إلحاقها بشركة العنان المذكورة في كتاب الشركة.
فإن قيل: كيف تلحقونها بشركة العنان والمال هنا من طرف واحد؟
قلنا: لأن العقد المذكور في السؤال قد تضمن إقراض الدافع للمال للرجل الآخر نصف المال، وذلك من حيث إنه ضَمَّنَه نصف الخسارة، فمن هنا عرفنا أنه قد أقرضه نصف المال؛ لأن الخسارة تابعة لرؤوس الأموال؛ لذلك فنقول: إن هذه الشراكة صحيحة يلزم الوفاء بها.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع