متى يلزم في تحرك الساكن شاة
السؤال
سؤال: يقول أهل المذهب في باب الإحرام: إن في تحرك الساكن شاة، فهل يلزم ذلك كلما تحرك الساكن؟
الجواب
الجواب والله الموفق: الذي يظهر والله أعلم هو التفصيل: فالتحرك الذي يحصل عند الفتور والاسترخاء ونحوه لا يوجب شيئاً، وذلك لأن دفعه خارج عن قدرة الإنسان، و {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦].
أما التحرك الذي يوجب الدم فهو التحرك الناشئ عن تعمد أسبابه لا غير، فإذا تحرك الساكن لحصول سبب غير متعمد فلا يلزم فيه شيء؛ لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: ٥].
هذا، ودليل المسألة: قوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: ١٩٧] والرفث: هو الجماع ومقدماته، فإذا تحرك الساكن لحصول مقدمات الجماع لزمت الشاة.
والمقدمات هي: النظر لشهوة والتقبيل والغمز والضم والكلام الخاص الذي لا يكون إلا بين الزوجين، فإذا تحرك الساكن لسبب غير ذلك فلا يلزم شيء.
هذا ما ظهر لي، والله أعلم، والحمد لله رب العالمين.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع