الأربعاء ٢٧ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق 15 أبريل 2026 م
العودة للأرشيف

متى يجوز للمجتهد أن يقلد غيره

رقم الفتوى: 14092
تاريخ النشر: 2025/10/18
المشاهدات: 31

هل يجوز للمجتهد أن يقلد فيما لم يتهيأ له فيه الاجتهاد؛ لخفاء مأخذه أو لخفاء علته أو لنحو ذلك؟ أم لا؟

الجواب والله الموفق:

أن ذلك يجوز، والدليل على ذلك عموم قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ7﴾ [الأنبياء]، والعموم هنا هو في الضمائر، وعمومها تابع لعموم ما ترجع إليه.

والذي يظهر من قولهم: «إنه يحرم على المجتهد أن يقلد» أن المقصود بذلك: هو من يمكنه الاجتهاد ويتأتى له، لا مطلق المجتهد وإن تعسر عليه.

والدليل على ما قلنا: قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن16]. وكذلك إن تضيقت الحادثة ولم يمكنه الاجتهاد في الحال يجوز له التقليد؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وبناءً على ما ذكرنا يؤخذ جواز تجزؤ الاجتهاد.