Skip to content

[متى يجب الرضا بالقسمة]

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 21243
عدد المشاهدات: 8
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: شريكان في أرض وعمائر وتجارة، طلب أحدهما القسمة وأبى الآخر، فهل يجب على المتأبّي أن يرضى بالقسمة أم لا؟

الجواب

الجواب والله الموفق والمعين: أن أهل المذهب قد ذكروا شروطاً سبعة، خمسة منها لصحة القسمة، واثنين لإجبار الممتنع عن القسمة، وهما:

١ - توفية النصيب من الجنس إلا في المهاياة.

٢ - أن لا تتبع القسمة قسمة أخرى ... إلخ.

فإذا حصلت هذه الشروط وجب على الشريك الامتثال لأمر الحاكم، فإن لم يمتثل أجبره الحاكم على القسمة.

والدليل على وجوب القسمة عند طلب الشريك وتوفر الشروط أمور:

١ - أن كل مالك أولى بملكه وأحق بما اكتسبه.

٢ - لم يأت دليل على وجوب الشركة أو استمرارها، اللهم إلا ما دخل تحت العقود، أو ورد الشرع بوجوب الشركة فيه كالكلأ والماء و ... إلخ.

٣ - أوجب الله تعالى في آيات المواريث لكل وارث نصيباً مفروضاً من ثمن وربع وثلث وسدس، و ... إلخ، ولا يمكن استيفاء كل وارث نصيبه وانتفاعه به إلا بالقسمة، فتجب القسمة، وذلك أن ما لا يتم الواجب إلا به يجب كوجوبه.

٤ - ما ثبت في الحديث المشهور: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، فإذا كان حبس أحد الشريكين لنصيب شريكه مضراً بشريكه حرم ذلك كما في هذا الحديث.

وبعد، فقد جاء الإسلام بتشريعاته لمصالح الناس العامة والخاصة، ومن ذلك تشريع القسمة، فقال سبحانه وتعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى ... } الآية [النساء: ٨]، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قسم غنائم خيبر من ثمانية عشر سهماً، لكل مائة من المسلمين سهم، وكانوا ثمانية عشر مائة، وكذلك غنائم بدر، وقد كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قسّام، ولعلي عليه السلام قسّام، وكذلك لسائر الأئمة، و .. إلخ.

فبناءً على ما تقدم فيجب على الشريك المذكور في السؤال امتثال أمر الحاكم بالقسمة.

هذا، وإذا كان هذا الشريك المتأبي عن القسمة إنما يتأبى بسبب توقعه لحصول ضرر ناتج عن القسمة فإن اللازم على الحاكم حينئذٍ النظر في دعواه التضرر بالقسمة، ثم عليه العمل بما يراه من بعد النظر.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى