سؤال: إذا كانت الزوجة عاصية لله ومصرة على معصيتها، فماذا يجب على الزوج؟
الجواب: إذا كانت الزوجة عاصية لله تعالى ومصرة على عصيانها؛ فإن كانت معصيتها بالزنا فالواجب طلاقها والتخلص منها؛ لقوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ٣}[النور]، وقوله تعالى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ... الآية} [النور: ٢٦].
وإن كان معصيتها بغير ذلك فالواجب إرشادها ووعظها وتذكيرها بالله وبعقابه والتلطف لها في ذلك.
وإن كانت معصيتها فيما يتعلق بحقوق زوجها فقد أرشد الله تعالى إلى علاج ذلك في قوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا .. } [النساء: ٣٤]، ولا يجب طلاقها إذا كانت معصيتها بغير الزنا.
وقد ضرب الله المثل في كتابه فقال سبحانه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ١٠ ... } [التحريم].
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله