Skip to content

كيف يتوب من كان يتاجر في الحشيش والمخدرات

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 21688
عدد المشاهدات: 13
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: رجل كان يبيع ويشتري في الحشيش والمخدرات، ثم ساقته المقادير إلى مسجد في شهر رمضان فسمع المواعظ والدعاء، فعاود الذهاب إلى ذلك المسجد في ليالي رمضان، فتنوّر قلبه ورغب في التوبة إلى الله، وندم على ما كان يعمل، واستغفر وأناب، وسأل كيف يعمل فيما بيده من مكاسب من تلك التجارة؟ وكيف يعمل فيما عند الناس له من ديون، وفيما عنده من ديون للناس؟

الجواب

والجواب ومن الله التوفيق:

١ - أن ما بيده من مكاسب كسبها في تجارة المخدرات عند التوبة تكون له، ويحل له تملكها والانتفاع بها من دون ما تبعة تلحقه في ذلك؛ لقوله تعالى في أكلة الربا: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: ٢٧٥].

٢ - الديون التي له عند الناس في حشيش ومخدرات يتركها ولا يأخذها، ولا تحل له.

٣ - الدين الذي عليه للناس في المخدرات لا يلزمه قضاؤه فيما بينه وبين الله، ولكن أصحاب الدين غير تاركيه، ويمكنه أن يتلطف لهم، ويعلمهم أنه قد تاب من التجارة في المخدرات، ويدعوهم إلى التوبة إلى الله، وترك تلك التجارة، ولا بد أن يجعل الله تعالى له مخرجاً إذا صدق في توبته؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق]، وإذا لم يجد التائب مخرجاً من مضايقة أهل الدين فله أن يصالحهم عن متابعته ومضايقته بما أمكن من المال.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى