سؤال: هل يجوز للمرأة أن تستعمل اللولب لمنع الحمل، وذلك أنها إذا حملت تضررت عند الولادة غاية التضرر حيث تحتاج إلى عملية؟
الجواب والله الموفق: الظاهر أن استعمال اللولب لمنع الحمل تحتاج المرأة في استعماله إلى كشف العورة المغلظة حيث يُرَكَّب داخل الفرج؛ فينبغي للمرأة أن تستعمل لمنع الحمل الدواء الذي لا يحتاج فيه إلى كشف العورة، فإن كان في استعماله ضرر وألجأت الضرورة إلى استعمال اللولب فحينئذ لا بأس باستعماله.
ويدل على ما قلنا قوله تعالى: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩]، و {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥]، و {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨]، وفي الأثر المشهور: «عند الضرورة تباح المحظورات».
هذا، وأما استعمال الأدوية التي لا يحتاج فيها إلى كشف العورة- فيجوز استعمالها من غير ضرورة، أذن الزوج أم لم يأذن، وهذا هو المذهب كما في البيان.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله