١ – إذا كان سائق السيارة يسوقها بأجرة من صاحب السيارة، أعني أن السائق أجير خاص، ثم حصل للسائق حادث انقلبت فيه السيارة وحصل فيها أضرار وخراب فهل يضمن السائق أم لا؟
٢ – وإذا كان لرجل سيارة كبيرة يحمل عليها بضائع للتجار بالأجرة، وهو أجير مشترك، ثم حصل للسائق حادث انقلبت فيه ناقلته وتلفت البضائع، أو لم تنقلب ولكن قبض عليه حرس الحدود، وصادروا عليه الحملة لأنها ممنوعة، فهل يضمن السائق ما حصل بالانقلاب أو بمصادرة عساكر الدولة أم لا؟
٣ – أو كان يشتغل على سيارة لغيره وما حصل فبينهما نصفين، ثم انقلبت السيارة، فهل يضمن السائق أم لا؟
الجواب ومن الله التوفيق:
أما السؤال الأول فإن السائق غير ضامن إلا إذا حصل منه اعتداء في السياقة، والاعتداء على صور:
أ- أن يتجاوز السرعة المعتادة بمثل تلك السيارة التي يسوقها، وفي مثل تلك الطريق التي وقع فيها الحادث، إلا أن يكون صاحب السيارة قد أذن له في ذلك فلا يضمن.
ب- أن يسلك بالسيارة طريقاً لا تسلكها في العادة مثل تلك السيارة لخطورتها.
ج- أن يحدث في السيارة خلل من شأنه أنه يعرض السيارة للانقلاب وهو يعلم بذلك، ثم يسوقها ولا يصلحها فانقلبت.
وجواب السؤال الثاني: أن السائق يضمن في حالتين:
أ أن يشترط صاحب البضاعة على الأجير الضمان فإنه يضمن ما تلف أو ضاع أو نهب عليه أو صودر.
ب يضمن الأجير البضاعة إذا حصل الانقلاب أو المصادرة بتفريط من السائق أو جناية.
وجواب السؤال الثالث: أنه لا يضمن إلا إذا صدر من السائق تفريط أو جناية، ومن صور التفريط والجناية:
- أن ينزل بالسيارة وقت المطر من طرق الجبل الملتوية فتتزحلق عليه وتنقلب.
- ومن صور ذلك أن يقحم السيارة في سيل كبير فانقلبت السيارة.
- ومن الصور التي لا تضمن فيه السيارة: أن تنقلب لحدوث خلل فيها لم يتبين للسائق من قبل.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله