سؤال: إذا أعطى رجل رجلاً سيارة يشتغل عليها وله ثلث ما حصل، وثلث للسيارة، وثلث لصاحب السيارة، فكيف حكم هذه المعاملة؟
الجواب: هذه معاملة يكثر التعامل بها في بلادنا، وهي معاملة فاسدة على المذهب؛ إذ ليست إجارة صحيحة، ولا مضاربة صحيحة؛ إذ من شرط صحة تأجير العين ذكر المدة، ومن شرط صحة المضاربة النقد.
وأقول: بما أنه قد كثر التعامل بهذه المعاملة في السيارات وفي الطواحين وفي غير ذلك من الآلات فإنه يتوجه القول بصحتها بما يلي:
١ - لجري عمل المسلمين بهذه المعاملة بكثرة، والمقرر حمل معاملاتهم على الصحة ما أمكن، وفي الأثر: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن».
٢ - تقاس هذه المعاملة على المخابرة، فقد قال بصحتها جم غفير من علماء الأمة مستدلين بفعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع يهود خيبر حيث ترك لهم الأرض وما فيها يصلحونها ولهم النصف مما أخرجت من الثمر، وقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نترككم ما شئنا»، وكفى بهذا دليلاً، وهذه المعاملة تكاد تكون متواترة.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله