Skip to content

[في سيارة مسروقة لم يعد يعرف السارق صاحبها]

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 20672
عدد المشاهدات: 9
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: سرق ثلاثة رجال سيارة من صنعاء، ثم باعوها من والد أحدهم، ثم مات الوالد وورث السيارة ابنه السارق الذي هو أحد الثلاثة مع إخوة له وأخوات وأم، ثم إن الابن السارق حين سمع المواعظ والإرشاد ندم، وأراد التخلص والتوبة، فكيف يصنع؟ وماذا يلزمه؟ وهذا في حين أنه لا يعرف صاحب السيارة؟

الجواب

الجواب والله الموفق والمعين: أن السيارة وإن بيعت فما زالت في ملك صاحبها الذي سرقت عليه، والوالد الذي اشترى السيارة لا يصح شراؤه، وإذا مات فليست من ميراثه، ولا يصح فيها قسمة؛ لأنها كما قلنا ما زالت في ملك صاحبها.
أما الضمان فإن كل من وقعت في يده فهو ضامن لها، فالسرق الثلاثة ضامنون لها، بل كل واحد منهم ضامن لها، ومشتريها ضامن لها، والواجب على كلواحد ممن وقعت في يده أن يردها إلى صاحبها؛ لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا .. } [النساء: ٥٨].

أما جهالة صاحبها فيمكن معرفته بواسطة مكتب الجمارك؛ لأن السيارة مجمركة كما ذكرتم، وليس لكم عذر مع إمكان معرفته، وكذلك لا تعذرون بالخوف من القبض عليكم من قبل الدولة، فإنه يمكن التحيل لإيصال السيارة إلى صاحبها على أي وجه كان إيصالها، وقد قال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ٢}[الطلاق]، {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ١٢٨}[النحل] .. إلى غير ذلك.
فالواجب على هذا الرجل الذي يريد التوبة أن يرد السيارة إلى صاحبها، ثم له أن يطالب السرق المشتركين في السرقة أن يردوا ثمنها الذي أخذوه من والده إن أحب لأنهم أخذوه بغير حق.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى