Skip to content

في المهور

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 22820
عدد المشاهدات: 0
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: اتفق رجلان على أن يزوج كل منهما الآخر بأخته، وكل واحد حدد مهراً لأخته ثلاثمائة قرش فرانصي، وفي نية الرجلين أن ذلك إذا لم ترض إحداهما بالمكوث عند زوجها فيدفع الآخر الذي امرأته باقية الثلاثمائة الفرانصي؛ ليتزوج صهره، أما المهر في حال مرور الزواج طبيعياً فعندهم أنه مهر المِثْل، وعادتهم في بلادهم أن المرأة لا تطلب المهر إلا عند الغضب أو الطلاق.فهل إذا طالبت المرأتان أو إحداهما بالمهر يجب دفع الثلاثمائة كاملة؟ أم عليه دفع مهر المثل فقط؟ وهل لنيتهما وقت العقد ولو لم يتلفظا بذلك أثناء العقد أثر؟ أم أن عليهما اليمين؟ أم كيف يعملان؟ وهل يأثم من طالبته زوجته ولم يعطها المهر؟ لحيث والثلاثمائة الآن قد تصل إلى ستمائة ألف يمني، وقد تؤدي إلى مشاكل عائلية؟ أفتونا وجزيتم خيري الدارين.

الجواب

الجواب والله الموفق: إذا تصادق الرجلان، أو عرف من حالهما حال العقد أن القصد في الواقع على أن المهر أربعة وعشرون قرشاً، وأن ذكر الثلاثمائة الريال الفرانصي حال العقد إنما يراد بها أن تكون في تكاليف زواجة الذي لم تقعد زوجته؛ فإذا كان الأمر كذلك، فلا يلزم الزوج عند مطالبة زوجته بمهرها إلا مهر المثل.

فإذا لم يتصادق الرجلان أو الرجل وزوجته على المقصود مما ذكر حال العقد، أو لم يعرف ذلك من حالهما، وادعى الزوج أن المهر الحقيقي أربعة وعشرون والزائد عليه إنما هو لغرض آخر وهو تزويج الرجل الآخر إن لم تقعد امرأته، وأنكر الرجل الآخر ذلك أو الزوجة؛ فإن أقام الزوج بينة على دعواه كان العمل عليها، وإلا فعلى المنكر اليمين فإذا حلف المنكر استحقت الزوجة المبلغ جميعه.

وأحسن من ذلك هو المصالحة بين الطرفين، {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء: ١٢٨].

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى