في المثليات
السؤال
سؤال: تاجران يستوردان زيوت السيارات أحدهما من اليمن والآخر من السعودية، فباع أحدهما من الآخر كمية من الكراتين، واتفقا على أن يباع الكرتون بالكرتون وزيادة خمسمائة ريال؛ وذلك لأن أحد النوعين أحسن من الآخر؛ فهل ذلك صحيح أم لا؟ مع أن مقدار الكرتون الواحد مساوٍ لمقدار ما في الآخر؟ وكيف الحكم فيما قد وقع ومضى من تلك البيوع؟
الجواب
الجواب والله الموفق: أن الزيوت مثلية، وأن زيوت المحركات جنس واحد، وبناءً على ذلك فيحرم فيها التفاضل والنسأ.
هذا، وأما ما قد وقع من تلك البيوع ومضى فإن كان ما وقع عن جهل بالتحريم فإنه لا حرج في ذلك، ويحكم له بالصحة؛ وذلك لأن الزيت ليس من الأجناس المنصوص عليها التي اتفق العلماء على تحريم التفاضل فيها والنسأ، وإنما هو من المسائل التي ألحقت بالمنصوص عليه، ولم يتفق العلماء على تحريم الملحق بذلك، بل وقع فيه خلاف، وقد قرّر العلماء أن العامي إذا فعل شيئاً معتقداً لجوازه ووافق فعله ذلك مذهب مجتهد من المجتهدين فإنه يحكم له بالصحة، وقد قال تعالى: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ} [البقرة: ٢٧٥]، وهذا إذا استوت التركيبة في البدلين، أمّا إذا اختلفت فيجوز التفاضل فيها.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع