على القول بأن كبائر المعاصي محبطة للأعمال فإذا فعل المؤمن معصية كبيرة ثم تاب؛ فهل تعود له الحسنات التي كان عملها قبل المعصية أم أنها لا تعود؟
وإذا قلتم بعودتها فيلزم أنه إذا كان مؤمنان نشأا على طاعة الله في وقت واحد فعصى أحدهما ثم تاب، فيلزم استواؤهما في الثواب والدرجات، وذلك بين البطلان؛ فما هو الجواب على هذه المسألة جزاكم الله خيراً؟
هو أنه على القول بعود الحسنات فإنه لا يلزم تساويهما؛ إذ تخلل العصيان في أحدهما دون الآخر فارق.
أما هل تعود حسنات التائب أم لا، فلا طريق لنا إلى البت في القول والقطع فيه، والأدلة غير صريحة في ذلك والعقل يجوز ....، ويجوِّز ...
ولا بُعْد في عودها؛ لسعة رحمة الرحمن وسعة فضله وعفوه وكرمه وغناه، وإذا تاب العاصي من عصيانه فإنه تعالى يكفر ذنبه ويغفره له كأن لم يكن، وإذا كفره تعالى وغفره فإنه سبحانه يكفر آثاره وتوابعه، والإحباط هو من آثار الذنب وتوابعه فالأقرب أنه تعالى إذا غفر الذنب عفا عن آثاره وكفرها كأن لم تكن.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله