Skip to content

في استحقاق المبيع

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 22180
عدد المشاهدات: 0
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: رجل اشترى من آخر قطعة أرض بثمن معلوم، وجاء رجل ثالث وكان هو البائع من البائع هذا، فاستهلك تلك القطعة، فتشاجر البائع هو والبائع الأول وتشاجر أيضاً هو والمشتري، وقد مضى أربع سنوات، وأخيراً حصل البائع الثاني على عوض من البائع الأول، وذلك قطعة أرض في بلد آخر ولم يحصل على أكثر من ذلك بعد الشجار والنزاع والوسائط، فما هو الذي يلزم للمشتري الأخير مع العلم أنه مصر على المطالبة بالأرض التي اشتراها أو بما يماثلها في نفس المكان؟ مع العلم أن البائع يدعي أنه شريك في المبيع، والمشتري ينكر ذلك ويقول إنه بيع خاص به من دون البائع.

الجواب

الجواب ومن الله التوفيق: أنه إن ثبت أن البائع والمشتري شركاء في المبيع فيكون العوض الذي حصل عليه البائع من البائع الأول مشتركاً بينهما على حسب شراكتهما في الأصل، ولا يلزم للمشتري إلا ذلك.

وإن ثبت أن البائع ليس شريكاً في المبيع وأنه خاص بالمشتري، فإذا لم يستطع البائع أن يسلم المبيع للمشتري، ولا قدر على أخذه من البائع الأول بعد المحاولة فيلزمه رد الثمن الذي أخذه، ولا يلزمه للمشتري أكثر من ذلك.

وإذا كان البائع قد ضمن للمشتري أن يبدل ما اختل أو بطل الحبلة بالحبلة والذراع بالذراع في المكان الفلاني، فإن ذلك لا يلزم ولا يصح على المذهب كما في حواشي شرح الأزهار.

ويمكن الاستدلال لذلك بأن عقد البيع وقع على مبيع معين، ثم إن الاشتراط الواقع في ذلك العقد بأنه إذا اختل المبيع فإن على البائع أن يبدله في المكان المعين أو غير المعين، ورضا الطرفين به يعتبر عقداً آخر على مبيع آخر غير الأول، وهذا العقد الأخير غير صحيح؛ لأنه لم ينبرم حال العقد، والمشترط لصحة العقود وقوع مقتضاها حالاً، فإذا كان وقوع مقتضاها مستقبلاً لم تصح، هكذا شأن العقود.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى