الثلاثاء ٥ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق 24 مارس 2026 م
العودة للأرشيف

[عدم صحة المطالبة بالدين مع المسامحة من الشريك في الشراكة العرفية]

تاريخ النشر: 2026/02/05
المشاهدات: 1

سؤال: رجل سامح رجلاً في بقايا دين، ولبثا بعد ذلك فترة من الزمن وحصل بينهما نزاع، فقال الرجل: صحيح أني سامحتك لكن نصيب أخي من الدين أنا مطالب فيه؛ لأن أخي مضايق، وهذا مع العلم أن هذين الأخوين شركاء في كل قليل وكثير، ولهما تجارات واسعة يتصرف كل منهما كيفما يشاء من غير مؤاذنة الآخر، وهذا مع أن مسامحته للرجل في بقايا الدين مما جرت بها عادة هذا الرجل مع عملائه؛ فهل تصح المطالبة بنصيب أخيه وشريكه أم لا؟

الجواب والله الموفق: إذا كان الأمر كما ذُكِر في السؤال فلا تصح المطالبة بنصيب أخيه من الدين إذا كان قد سامحه في جميعه، وذلك أنه في تجارته ومعاملاته يتصرف عنه وعن أخيه في كل بيع وشراء، ولو لم تصحّ المسامحة من الدين لما صحّ لواحد منهما بيع ولا شراء.

وهذا مع أن العرف جار بنفاذ ما فعله أحد الشركاء في مثل تلك الشراكة العرفية، ولو لم نقل بصحتها لاختلت مبايع كثيرة، ولانفتح على الناس باب من النزاع والشجار كبير.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله