الإثنين ٤ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق 23 مارس 2026 م
العودة للأرشيف

[شركاء باع أحدهم وشملهم، ثم طالب أحدهم بعد مدة طويلة]

تاريخ النشر: 2026/02/05
المشاهدات: 11

سؤال: باع رجل أرضاً وشمل شركاءه، وتم البيع على ذلك، ثم بعد مدة طويلة وبعدما عمرت البيوت في تلك الأراضي وأحييت الأرض بالأشجار جاء بعض الشركاء يطالبون البائع بنصيبهم؛ محتجين بأنهم لم يبيعوا ولم يجيزوا؛ فكيف اللازم في ذلك؟

الجواب والله الموفق: أن العرف قد جرى بأن الواحد من أهل البيت يقوم مقام الجميع في مثل هذا؛ فإذا علم الشركاء بالبيع فسكتوا ولم يستنكروا فلا تسمع دعواهم بعد ذلك، ولا سيما إذا مضت سنوات على البيع، والظاهر أن هذا عرف ماض بين الناس في هذه البلاد.

وقد جاء في السنة ما يؤيد هذا العرف ففي كتب السير أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لأهل الطائف لما سألوه أن يرد عليهم غنائم حنين فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أما ما كان لي ولبني هاشم فهو لكم»، ثم قام رجال من الصحابة كل منهم يقول: وأنا ما كان لي ولبني فلان فهو لكم.

وجاء في السيرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كتب كتاباً بين أهل المدينة حين قدمها وفي ذلك الكتاب أن الرجل الواحد من القبيلة يلتزم على نفسه وعلى من وراءه من قبيلته، وفيما ذكرنا من السنة دليل على أن السكوت في مثل هذا يكون رضاً.

هذا، ومن أظهر الكراهة عند العلم بالبيع ونحوه فإنه لا يلزمه البيع، هذا ما ظهر لي، والله أعلم

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله