Skip to content

شراء الشيك بأقل مما فيه

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 22120
عدد المشاهدات: 1
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: ما هو حكم شراء الشيك بأقل مما فيه مع أن مشتريه سيسحبه من البنك كاملاً، وسبب هذه المعاملة أن الشيك قد يكون مؤجلاً، ونحو ذلك؟ ثم ما هو حكم التحويل من بلد إلى بلد بنقص؟

الجواب

الجواب والله الموفق: الذي يظهر لي هو الجواز؛ وذلك أن هذا ليس من باب البيع والشراء، وإنما هو من باب (ضعوا وتعجلوا) الذي ورد به الحديث، وقال بصحته وجوازه أهل المذهب.

فالذي اشترى الشيك إنما تحول الدين المؤجل الذي يضمنه الشيك، وعجل لصاحب الدين حقه في مقابل نقص شيء معلوم، وهذا جائز، وليس من باب الربا.

فإن قيل: الشيك سند، له حكم العملة الورقية في البنوك، فبيعه بأقل مما فيه محرم: إما لأنه ربا، وإما لأنه صرف، ومن شرط الصرف التساوي.

قلنا: ما ذكرناه أولى؛ إذ ليس الشيك سوى حوالة مكتوبة من شخص إلى البنك. وبعد، فإن اللازم -كما ذكره أهل المذهب- أن المعاملة إذا احتملت وجه صحة ووجه فساد حملت على الصحة، وقد قالوا: إن الواجب حمل المسلمين في معاملاتهم على السلامة ما أمكن.

هذا، والتحويل -كما يظهر- حكمه الجواز؛ وذلك أنه وإن احتمل وجوهاً باطلة فهو محتمل لوجه صحيح، وذلك بأن نجعل النقص من باب الإجارة، فكأنه قيل: احمل لي هذه الفلوس إلى محل كذا وكذا ولك منها كذا وكذا.

فإن قيل: لا يتحمل المحيل أي عناء في حملها؛ لأن له أموالاً مودعة في تلك البلدان التي يحيل إليها، فكأنه يأخذ ما يأخذ إلى غير مقابل.

قلنا: المحيل وإن لم يسافر بها فإنه تلحقه كلفة في القيد والتسجيل والحسابات، فهو حينئذ يأخذ ما يأخذ في مقابلة ذلك، وصاحب الفلوس يعطي ما يعطي في مقابل سلامة ماله من مخاوف الطرق، وما قد يحصل فيها لفلوسه من قطاع الطرق واللصوص، ثم القلق عليها؛ فهاهنا أخذ وعطاء من كلا الجانبين.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى