سؤال: ما معنى لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله .. إلخ؟
الجواب: أن الناس في تلك العهود كانوا ينسبون مصائب الموت والبلايا والفقر والكبر والضعف والشيب والهرم ونحو ذلك إلى الدهر، فإذا حدث شيء من ذلك على أحدهم سب الدهر؛ لأنه عندهم فاعل ذلك، فمن أجل ذلك -والله أعلم- قال لهم النبي صلى عليه وعلى آله وسلم: «لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله»، بمعنى: أن الذي فعل بكم تلك البلايا والمصائب هو الله، فإذا سببتم الدهر فقد سببتم الله؛ لأنه الفاعل لما تعتقدون أنه من الدهر.ومثل هذا أن تقول لمن تؤلمه رجله ظاناً أن ألمها إنما حدث من شوكة فتقول: «الشوكة هي الحية» تريد أن الألم الذي حدث برجله لم يكن من شوكة، وإنما كان من حية، ولا نريد أن الشوكة اسمها حية، فكذلك ما جاء في الحديث.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه