رجل وضع فلوسه في البنك وعندما أخذها تصدق بالزيادة
السؤال
سؤال: وضع رجل مقداراً من الفلوس في البنك ثم بعد فترة طلب فلوسه من البنك فأعطاه البنك فلوسه وزاده فلوساً، فأخذ الجميع وتصدق بالزيادة لكونها ربا؛ فهل تبرأ ذمته إذا أخذ من البنك زيادة وتصدق بها، أم لا؟
الجواب
الجواب: قد يعفى في مثل ذلك عن الرجل إذا وضع فلوسه في البنك لأول مرة، وهو لا يدري بأن البنك يعطي فوائد، أما إذا علم أن البنك يعطي فوائد لكل من وضع عنده فلوساً، فإنه لا يجوز له أن يودع فلوسه عنده، وذلك:
لأن البنك مؤسس في الحقيقة على أن يتجر بكل ما أودع عنده من الفلوس، مقابل نسبة مادية تعطى للمودع في كل شهر، فما أودع في البنك ليس إيداعاً في الحقيقة وإنما هو قرض يقترضه البنك لينتفع به ويعطي للمقرض فوائد، فالإيداع حينئذٍ في البنك هو في الواقع قرض وجر منفعة.
فإن قيل: قد يكون قصد المودع ونيته حفظ ماله لا غير، ولا نية له ولا قصد إلى الفائدة، وقد يكون قصده ونيته حصول الفائدة والربح، والأعمال بالنيات، وحينئذٍ فلا حرج على من لا نية له في طلب الربح ولا قصد له إليه، وإنما قصده حفظ ماله، بخلاف من له قصد ونية في طلب الربح.
فيقال: المعاملة التي من شأنها ومن طبيعتها حصول الفائدة المنهي عنها محرمة على الإطلاق سواء قصد فيها ذلك أم لم يقصد، وفعل المعصية لا يحتاج إلى نية.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع