سؤال: نسمع من بعض الناس تفسير آيات من الكتاب العزيز، ونستنكره بعض الاستنكار لما فيه من الغرابة، وذلك كتفسير الوجه في قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرحمن: ٢٧] بأهل البيت، وتأويل {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} بـ «علي بن أبي طالب»، وتفسير الضمير في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: ٤٨] بعلي بن أبي طالب ونحو ذلك كثير، هذا مع انتمائهم إلى أهل البيت عليهم السلام، ثم يدعون ويقولون: إنهم يفسرون القرآن بعلم لدني، ويصفون من كان كذلك بالعالم الرباني، ثم يصفون سائر العلماء بأنهم علماء كتب، فهل هذا التفسير الغريب صحيح؟
الجواب والله الموفق والمعين: أن التفسير الذي ذكرتموه تفسير غريب ومستنكر، وغير معروف عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، ولا عن علمائهم، ولا عنالزيدية جميعاً، وها هي كتب تفسير أهل البيت عليهم السلام وعلمائهم وشيعتهم موجودة، وتلك كتب حديثهم ومذاهبهم في الأصول والفروع، وكلها خالية من ذلك التفسير الغريب المستنكر، والذي نعرف عن هذا التفسير وما شاكله أنه من تفسير الباطنية، لا من تفسير الزيدية.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله