سؤال: رجل طلق زوجته وظاهره السلامة من الجنون، ثم ظهر به بعد ذلك مرض الجنون، فخشينا أن يكون الطلاق وقع منه في بداية المرض وحصل لنا شك في عدم وقوع الطلاق، فكيف الحكم في ذلك؟
الجواب: أن اللازم عند الشك في مثل هذا هو الرجوع إلى الأصل، والأصل في الرجل المذكور هو السلامة، وحينئذ فيحكم بسلامته من المرض وصحة الطلاق، وهذا بخلاف ما إذا كان الرجل مجنوناً جنوناً غالباً لا يفيق منه إلا في أوقات نادرة، فإنه إذا حصل منه طلاق ولم يظهر لنا هل أوقعه في حال إفاقته أم في حال جنونه، فإن اللازم الرجوع إلى الأصل وهو الجنون.
ولأهل المذهب مثل هذا في الطهارة والنجاسة والصوم والإفطار، وغيرها كثير مما رجعوا بالحكم به إلى الأصل.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله