[حكم من اشترى من أحد الشريكين ثم طالبه الآخر بثمن نصيبه]
السؤال
سؤال: باع رجل ثمر بستان وله شريك، وقبض الثمن كله، والمشتري يعلم أن له شريكاً، فجاء الشريك وطالب المشتري بتسليم ثمن نصيبه، فقال: قد سلمته لشريكك، فتنازعا واختلفا؛ فما هو اللازم في هذه الحال؟
الجواب
الجواب والله الموفق: أن الشريك إن كان قد أذن لشريكه ببيع الثمر فالإذنُ توكيلٌ، والوكيل له حق قبض الثمن، فإذا قبض الوكيل ثمن الثمر كلَّه فلا سبيل على المشتري.
وإن كان الشريك لم يأذن لشريكه ولا وكَّلَه ببيع نصيبه، ولا حين علم بالبيع أجازه- فلا حق للبائع أن يقبض ثمن نصيب شريكه، ولا حق للمشتري أن يدفعه إليه؛ لأن الشريك حينئذ فضولي، وحق قبض الثمن لا يتعلق بالفضولي، وحينئذٍ يحق للشريك أن يطالب المشتري بتسليم الثمن.
وهذا إذا كان المشتري يعلم أن للبائع شريكاً؛ فإن لم يكن يعلم ذلك فليُسَلِّم المشتري للشريك المطالب نصيبه، ويرجع بذلك على البائع الذي أخذ الثمن كله.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع