السبت ٢ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق 21 مارس 2026 م
العودة للأرشيف

[حكم من أهمل زراعة الوقف]

المفتي: السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر: 2026/01/27
التصنيف: الوقف
المشاهدات: 2

سؤال: هناك أوقاف أهملها أولياؤها من الزراعة فماذا يلزمهم؟

الجواب والله الموفق: أن اللازم على ولي الوقف أن يزرع المال الموقوف وأن يصلحه، وتماماً كما يفعله الزراع، ولا يجوز له التفريط في ذلك ولا الإهمال؛ فإن لم يفعل وجب عليه أن يسلمه إلى من يقوم بزراعته وإصلاحه.
ثم عليه من بعد ذلك أن يتابع الشريك الجديد ويحاسبه ويأخذ منه حصته ثم يسلمها إلى الموقوف عليه، وهكذا، ولا يلزمه بعد ذلك شيء، وإذا كان قد فرط وأهمل زراعة المال فإنه لا يلزمه ضمان شيء للموقوف عليه، وإنما عليه إثم التفريط والإهمال؛ فيستغفر ويتوب إلى الله.
هكذا قرر أهل المذهب كما في الشرح وحواشيه، وهذا إن لم يمنع من زراعتها فإن منع غيره فهو غاصب مع القبض .
نعم، إذا أراد ولي الوقف أن يؤجر المال فله ذلك، غير أنه لا ينبغي له أن يؤجره مدة طويلة يخشى ضياع الوقف لطولها، ولكن يؤجره سنة أو سنتين، فإذا انتهت المدة أجره مرة ثانية سنة أو سنتين وهكذا؛ فإذا لم يصنع ولي الوقف شيئاً من ذلك الذي ذكرنا فلا زرع ولا أشرك ولا أجر فاللازم على الحاكم أن ينتزعها منه وأن يضعها عند من يقوم عليها بالزراعة والإصلاح.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله