حكم من أحرمت بالعمرة وضعفت عن إتمامها
السؤال
سؤال: أحرمت امرأة بالعمرة ثم ضعفت عن الطواف والسعي لكبرها وضعفها وشدة الزحام، فهل يصح لها أن تستنيب من يطوف عنها ويسعى، ثم تُقَصِّر بعد ذلك؟
الجواب
الجواب: أنه لا مانع من الاستنابة في ذلك مع العذر، وعلى ذلك فتكون العمرة كاملة وصحيحة، ولا يلزمها أن تتأخر في مكة إلى أن تخف زحمة الحجاج والعمار إذا كان في ذلك حرج عليها وعلى رفقتها؛ لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥] {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨].
فإذا لم يكن في تأخير الطواف والسعي حرج ومشقة عليها وعلى رفقتها إلى حين يخف الزحام- فالواجب عليها أن تنتظر إلى حين تقدر على الطواف والسعي؛ لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ .. } [البقرة: ١٩٦]، وكذلك إذا كانت متمكنة من دفع الأجرة لمن يحملها في الطواف من غير إجحاف بنفقتها، فإنه يجب عليها ذلك للآية التي ذكرنا.
ومثل ذلك طواف الوداع فإن لها أن تستنيب من يطوف عنها للعذر إذا كان غير الحيض والنفاس، أما هما فإنه يسقط عنهما، وبذلك جاءت السنة الصحيحة.
والدليل على ما ذكرنا من صحة الاستنابة للعذر: أنه قد ثبت صحة الاستنابة في الحج والعمرة، فيلزم من ذلك صحة الاستنابة في أبعاضهما، وقال أهل المذهب كما في حواشي شرح الأزهار: لا تكون الاستنابة إلا في الرمي وليالي منى وليلة مزدلفة؛ لأن هذه مناسك مؤقته فمن خشي فوتها استناب للعذر، لا في سائر المناسك فلا استنابة لأنه لا وقت لها فيخشى فوتها. انتهى.
والأولى هو ما ذكرنا لما تقدم من الأدلة.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع