Skip to content

[حكم مشاركة موظف في الواجبات يشتري سلعة بمالها]

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 21508
عدد المشاهدات: 3
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: موظف على الواجبات يريد أن يشترك مع أحد إخوته في شراء سلعة تكون بينهما نصفين، وهذا الموظف هو الذي سيقدم ثمن السلعة، وأخوه يعلم أن الفلوس التي سيقدمها في ثمن السلعة من الزكاة، فهل تجوز مشاركته في هذه الحال؟

الجواب

الجواب والله الموفق والمعين: أن الحل والحيلة أن تشتري السلعة أنت وأخوك بثمنٍ في الذمة غير معين، وعلى هذا فتطيب السلعة، حتى ولو قضى أخوك الثمن من الزكاة، ويكون أخوك هو المسؤول الوحيد عن تصرفه بالزكاة وإتلافها.

أما البائع فالذي يظهر لي والله أعلم أنه يجوز له أخذ الثمن وإن ظن أنه من الواجبات، وذلك أن المشتري إذا تصرف في فلوس الواجبات التي بيده فإنه بتصرفه يكون ضامناً لما تصرف به، وعند مطالبته بالزكاة سيحكم عليه بدفع مثل ما استهلك دون البائع الذي قبض الثمن.

وقد قال أهل المذهب: ولا يلزمه رد العين حيث خرجت من يده بل مثلها. وهذا يدل على أن الذي صار المال بيده غير ضامن ولا مسؤول عنه، بل إن المسؤول هو الذي أخرج الزكاة من يده، فما وصل إلى البائع حينئذ ليس بزكاة، والمطالب بالزكاة هو صاحب المال الذي وجبت عليه الزكاة، أو وكيله الذي استؤمن على الزكاة.

فإن كان صاحب المال يعلم خيانة الوالي على الزكاة فإن ما سلمه إليه لا يعتبر زكاة، فيكون صاحب المال غير مزكٍ.

وإن كان صاحب المال يعتقد عدالته وأمانته، وأنه سيضع الزكاة في مواضعها، ثم انكشف له خلاف ما اعتقد- فإن الواجب في هذه الحال على صاحب المال إعادة الزكاة وإخراجها مرة ثانية.

وإن لم يظهر لصاحب المال شيء، فلعلها تجزيه، وقد قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: ٥].

والدليل على ما ذكرنا: هو القياس فإن الرجل إذا كان عليه ديون ثم بعث بالمال مع رسل لقضاء تلك الديون، ثم إن الرسل فرطوا في المال وتصرفوا به وخانوا فيه، فإن الرجل الباعث بالمال لا يزال مطالباً بالدين، ولم يغنه ذلك الذي بعثه عن الدين شيئاً.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى