الإثنين ١٣ صفر ١٤٤٨ هـ الموافق 27 يوليو 2026 م
العودة للأرشيف

حكم قول: إذا فعلت كذا فهو طلاقك ونحوه

رقم الفتوى: 25027
تاريخ النشر: 2026/07/17
التصنيف: الطلاق
المشاهدات: 1

سؤال: يقع في بعض المناطق مثل هذه العبارة: «لا تدخلي بيت فلان، وإذا دخلت فدخولك طلاقك»، ونحو: «إذا لم أبع كذا يوم الخميس فهو طلاقك»، فما حكم هذه العبارات؟

الجواب والله الموفق والمعين: أن الطلاق نوعان صريح وكناية، ولكل منهما ألفاظ مخصوصة، ذكرها أهل الفقه في كتبهم كشرح الأزهار والبحر الزخار ونحوهما، والصريح والكناية قد يكونان مقيدين بشرط أو غير مقيدين، والذي جاء في السؤال ليس مما ذكروه من ألفاظ الصريح والكناية.
فالذي يظهر لي بناءً على ذلك- أن مثل ذلك المذكور في السؤال لا يكون طلاقاً، سواء أكان مقيداً بشرط كما في المثال الذي في السؤال أم لم يكن مقيداً بل جاء مطلقاً، فلو قال الرجل لزوجته: «قيامك طلاقك» يقول ذلك لها وهي قائمة أو نحو ذلك، لم يكن طلاقاً لا صريحاً ولا كناية، وذلك أن القيام والقعود أو تركهما وما شابه ذلك في الأفعال والتروك لا يكون من صريح الطلاق ولا من كنايته.
فإن قيل: في المثالين المذكورين صريح الطلاق، وهو لفظ «طلاقك»، فقد أضاف الطلاق إلى الزوجة، فيكون ذلك من صريح الطلاق.
قلنا: صريح الطلاق المذكور في السؤال قد جعله المتكلم خبراً عن الدخول ونحوه، ولا يصح أن يجعل المتكلم شيئاً من الأفعال والتروك طلاقاً، وذلك أن الطلاق كما ذكرنا سابقاً صريح وكناية، وليس شيء من الأفعال والتروك يكون صريح طلاق أو كناية طلاق.
نعم، مثل هذا الطلاق كثير في الجوف، وكذلك: «حرام وطلاق لا فعلت كذا»، وكل ذلك ليس بطلاق، وذلك أنه لا بد من وقوع صريح الطلاق أو كنايته على المرأة باللفظ لا بالنية، فلو ذكر لفظ الطلاق مجرداً عن ذكر المرأة لم يكن طلاقاً ولو نوى المرأة.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله