Skip to content

[حكم بيع المسجلات والتلفزيونات ونحوها]

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 21518
عدد المشاهدات: 2
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: هل يجوز البيع والشراء في الراديوهات والمسجلات والتلفزيونات مع أن كثيراً من الناس يستعملون ذلك في الحرام والحلال؟ أم أن ذلك لا يجوز؟

الجواب

الجواب والله الموفق: أنه لا مانع من البيع والشراء في ذلك، وكذلك في كل ما يكون للحلال والحرام.

والذي لا يجوز بيعه هو ما صنع خصيصاً للحرام كالمزمار والعود وسائر آلات اللهو المحرم وما شاكل ذلك، ولا يجوز أيضاً بيع آلات الحرب من المحاربين، سواءً كانوا كفاراً أم بغاة.

الدليل على ما لا يجوز بيعه: ما قلنا من أنه لا يجوز بيع ما صنع خصيصاً للحرام، وبيع آلات الحرب من المحاربين هو الذي دلت عليه ظواهر الكتاب الكريم، فمن ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢]، وما أشبه ذلك من القرآن.

ولا شك أن توفير آلات اللهو وبيعها سبب كبير في نشر الفساد واستشراء المنكر، وبيع السلاح من المحارب مما يقوي جانبه، ويشد عضده، مما يؤدي إلى شدة العدوان على المسلمين والنكاية فيهم، وكفى بهذا عوناً على العدوان.

الدليل على ما قلنا في الطرف الأول من الجواب: هو أنه لا مانع يقدر من بيعه إلا ظن استعماله في الحرام، وذلك غير مانع؛ بدليل ما اشتهر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يتعامل في المدينة مع اليهود بالبيع والشراء، مع علمه صلى الله عليه وآله وسلم أنهم يتعاملون بالربا، ويقلبون أموالهم فيه، فلم يمنعه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك من معاملتهم، وكذلك صحابته صلى الله عليه وآله وسلم في عهده صلى الله عليه وآله وسلم فقد كانوا كثيري المعاملة مع اليهود، ولم ينكر صلى الله عليه وآله وسلم عليهم تلك المعاملة، بل أقرهم عليها ودخل هو صلى الله عليه وآله وسلم فيها كما ذكرنا.

وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم والصحابة أيضاً بما عليه اليهود من استعمال أموالهم في الحرام، وقد وصفهم الله سبحانه وتعالى في كتابه فقال سبحانه: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} [النساء: ١٦١]، و {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة: ٤٢]، إلى غير ذلك مما وصفهم الله به من الصد عن سبيل الله والفساد في الأرض و ... إلخ.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى