[حكم بيع الإنسان كليته لمريض]
السؤال
سؤال: هل يجوز للمسلم أن يبيع كلية من كلاه لمريض؟ وهل يجوز له أن يبيع دم نفسه لمريض؟ وهكذا بيع أي عضو من أعضاء بدنه؟ وإذا مات المسلم فهل يجوز نقل عضو من أعضائه لمريض؟
الجواب
الجواب وبالله التوفيق: أن نقل الدم والعضو من شخص لشخص من الأمور المستحدثة التي لم يأت فيها عن الشارع الحكيم أحكام تخصها، إلا أن هناك في أحكام ديننا الحنيف أحكام كُلِّيَّة يمكن إدراج تلك المسائل المستحدثة فيها، واستخراج أحكامها منها، مثل قوله تعالى بعد ذكر بعض المحرمات: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: ١١٩]، ومثل قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩]، و «لا ضرر ولا ضرار»، وما علم من حرمة المسلم وكرامته العظيمة حياً وميتاً، وعلى ذلك فيمكننا أن نقول:
قد ثبت أنه يجوز أن يخرج المسلم من بدنه فضلة دمه عن طريق الحجامة، وقد اشتهر عن النبي ÷ أنه كان يحتجم، ولا خلاف في جواز ذلك.
فعلى ذلك يجوز للمسلم أن يخرج فضلة دمه، وعند الضرورة يجوز الانتفاع بذلك الدم، ويجوز للمضطر إليه أن يشتريه وينتفع به في بدنه، أما البائع فلا ينبغي له أن يأخذ ثمناً لما أعطاه من الدم، ولكن لا مانع من مكافأته على ذلك لا على سبيل الثمن، وإنما على سبيل الإحسان.
ـ ويجوز للمسلم أن يتبرع بكلية من كلاه لمريض محتاج إلى كلية، ولكن بشرط أن يقرر الخبير المختص بأنه لا يترتب على أخذ كليته أي خطر على صحته في الحال أو الاستقبال.
ـ وللمسلم أن يأخذ المكافأة على تبرعه بكليته، ولا ينبغي أن يأخذ ثمنها على سبيل البيع والشراء.
ـ إذا كان في أخذ عضو من الميت إنقاذ حياة مسلم فيجوز بإذن الورثة، مثلاً أن يؤخذ قلب الميت فيعطى للمريض المسلم.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع