Skip to content

حكم المبيت خارج منى بسبب طرد العساكر

المفتي:السيد العلامة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي
تاريخ النشر:
رقم الفتوى: 22471
عدد المشاهدات: 0
اطبع الفتوى:

السؤال

سؤال: أصبحت منى اليوم ضيقة بسبب المخيمات والطرق، وعساكر الأمن في منى تمنع الحجاج من الجلوس في الشوارع والطرقات، وتطردهم إلى خارج منى بحجة أن المفتين هناك أفتوا بجواز المبيت خارج منى لشدة الزحام وكثرة الحجاج، فماذا يلزم المطرود؟وإذا كان يمكن الحاج أن يبيت بمنى واقفاً على رجليه أو ماشياً فهل يلزمه ذلك؟

الجواب

الجواب وبالله التوفيق:

ـ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رخص لأهل الأعذار في ترك المبيت بمنى، فرخص للعباس لأجل سقاية الحاج، ورخص لرعاء الإبل، ولم يرو أنه أمرهم بشيء من الدماء، ولو كان واجباً عليهم لبينه لهم.

لذلك فنقول: إن المطرود من قبل أمن منى بحجة الزحام وفتوى المفتين لهم بذلك معذور يسقط عنه بذلك العذر المبيت بمنى، ولا يلزمه أن يبيت خارج منى حيث يبيت المطرودون، بل يبيت في مكة أو حيث أراد.

ـ وإذا كان الحاج يمكنه المبيت بمنى أكثر الليل على رجليه من غير أن يلحقه ضرر ولا مشقة زائدة- لزمه أن يبيت كذلك.

ونعني بالضرر والمشقة الزائدة- ما كان بمنزلة التعذيب للنفس، فإن كان كذلك فلا يلزمه المبيت أكثر الليل، بل يأتي منه ما استطاع، ويكون معذوراً فيما بقي عليه من المبيت، وكل ذلك لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.

هذا، ولم يُرْوَ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أهل الأعذار بشيء من الدماء.

📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )

للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

فتاوى أخرى