[حكم الستائر والأقمشة التي تزين بها الجدران]
السؤال
سؤال: كيف الحكم في الستائر والأقمشة التي يغطى بها الجدران للزينة؟
الجواب
الجواب والله الموفق: الذي يظهر لي -والله أعلم- أن ذلك جائز ولا مانع منه، ودليل ذلك قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} [الأعراف: ٣٢]، وهذا إن لم يصحبه ترفع على الناس أو مباهاة.
ودليل آخر وهو قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ٣٣ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ٣٤ وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ٣٥}[الزخرف].
فإن قيل: إنه روي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هتك ستائر كانت عائشة قد وضعتها على جدران بيتها.
قلنا: كره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك لما فيه من التصاوير، وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكره زينة الحياة الدنيا؛ تأدباً منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأدب الله الذي خصه به في قوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... } الآية [طه: ١٣١].
وأما ما روي عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما معناه: «إنا لم نؤمر بستر الحجارة والطين» فلا يدل على التحريم ولا يستلزمه.
وبعد، فلم ينقل أن أحداً من المسلمين استنكر كسوة الكعبة لا في القديم ولا في الحديث، بل إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقر كسوة الكعبة ولم يستنكرها.
نعم، إذا صحب ذلك ترفع على الناس ومباهاة أو نحو ذلك فيحرم؛ لحرمة الترفع والكبر والمباهاة.
📘 من ثمار (العلم والحكمة فتاوى، وفوائد )
للسيد العلامة الحجة محمد بن عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله
- تصنيفات الموقع